الشارع يتحدّى الاستشارات.. وهكذا سيصوّت النواب

دخلت الأزمة السياسية في عنق الزجاجة، وسط منازلة مفتوحة على استخدام كل الوسائل، بعد أن بادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية شخصية تتولّى رئاسة الحكومة بعد تأخير استمر 35 يوماً، ورمى بذلك الكرة في ملعب الرئيس سعد الحريري والقوى السياسية المعترضة، وأيضاً في ملعب الشارع الذي رفع شعار المطالبة بإجراء هذه الاستشارات منذ استقالة الرئيس الحريري في 30 تشرين الأول الماضي.

لكن تحديد موعد الاستشارات لم يشكّل مدخل للحلّ، وإنما فتح باب الأزمة على مصراعيها، خصوصاً أن الاتصالات التي حصلت قبل تحديد موعد الاستشارات، شكّلت عنوان اختلاف حاد حول الآليات التي اعتمدت بتأخير الاستشارات ثم بتفاهمات على الشخصية وعلى شكل الحكومة وعلى توازناتها وعلى حصص القوى السياسية فيها، وأيضاً على أسماء بعض وزرائها، وهو ما اعتبره البعض خرقاً فاضحاً للدستور، وتعطيلاً لدور مجلس النواب، وإلغاء لدور الرئيس المكلّف، وتجاوزاً للطائف، ومحاولة إعادة موقع رئاسة الحكومة ضعيفاً في التركيبة السياسية.

لكن ما أكثر ما شكّل استفزازاً للشارع هو أن الشخصية التي تم الاتفاق عليها، أي سمير الخطيب، خرج إسمها من "أكمام" رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، وهو ما ساهم إلى حدّ بعيد بمزيد من النقمة في الشارع السنّي.

وهذا الاختلاف سيكون له أثره البالغ على المرحلة التي تلي الاستشارات، في حال حصولها في موعدها، والأرجح أنهاسيؤدي إلى اشتباك سياسي حول اتفاق الطائف، وبالتالي سيفتح الباب على صراع جديد وانقسام حاد تدفع ثمنه الحكومة المقبلة، في حال حصلت الاستشارات في موعدها يوم الإثنين المقبل.

لكن التسوية التي حصلت على صعيد تسمية سمير الخطيب لتولّي رئاسة الحكومة، وكذلك على مستوى شكل الحكومة وتقاسم حصصها، أدت أيضاً إلى إحباط الشارع الذي انتفض في 17 تشرين الأول ضد الطبقة السياسية، وطالب بحكومة تكنوقراط من دون حصص القوى السياسية، فإذا بالتسوية تعيد إنتاج الحكومة السابقة مع تعديل في الأسماء و"ماكياج" لم يستطع تجميل وجه التسوية.

في ظل هذه الأجواء، يبدو أن التحدّي سترتفع حدّته تدريجياً، وصولاً إلى يوم الأحد، عشية الاستشارات، حيث من المرجّح أن ترتفع وتيرة الاحتجاجات في الشارع، وأن يكون يوم الإثنين المقبل هو يوم المواجهة الفعلية بين السلطة السياسية وبين الشارع، على الرغم من محاولة السلطة "شقّ" صفوف الحراك الشعبي عبر وعود أُعطيت لبعض قادة مجموعات الحراك بتوزيرهم، وجرى التداول بأسماء من العسكريين المتقاعدين ومن قوى اليسار وبعض المجموعات الأخرى، وهو ما يمكن أن يؤثّر على حجم الحراك الشعبي، وقدرته على تعطيل الاستشارات.

أما في حال حصلت الإستشارات النيابية الملزمة، فكيف يمكن احتساب تصويت الكتل النيابية، وبالتالي "بوانتاج" أصوات النواب؟

تشير المعطيات المتوفّرة لـ إلى أن النقاش الدائر حول توزيع المقاعد الوزارية سيشكّل حجر الأساس في تحديد وجهة أصوات نواب كتلة "المستقبل" ونواب كتلة "الحزب التقدمي الإشتراكي"، حيث أن الوزير جبران باسيل يريد الحصول على وزارة الداخلية، وهو ما يرفضه تيار "المستقبل" بشكل حاسم الذي يتمسّك أيضاً بوزارة الاتصالات، في حين ينتظر جنبلاط أيضاً ما سيعرض عليه من حقائب وزارية.

لكن الاشتباك المتعلّق بحقيبة الداخلية التي يريده باسيل بدلاً من الخارجية، قد يؤدي إلى تراجع الحريري عن تأييد المرشح سمير الخطيب، مع ما يعني ذلك من تداعيات على تسميته وعلى الاستشارات بكاملها.

حتى الساعة، يمكن إحصاء 66 صوتاً للخطيب من دون أصوات كتلة "المستقبل"، ما يعني أنه يحظى باصوات كافية لتكليفه على اعتبار أن أصواته هي أكثر من النصف زائد واحد (65 صوتاً)، لكن حجب أصوات "المستقبل" عنه (16 سنّة) إضافة إلى حجب أصوات كتلة "اللقاء التشاوري" (5 نواب سنّة) وأيضاً أصوات الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام والنواب فؤاد مخزومي وأسامة سعد ونهاد المشنوق، واحتمال حجب أصوات كتلة "الحزب التقدمي الإشتراكي" التي تضمّ من السنّة النائب بلال عبد الله، يحجب المظلّة الميثاقية عن المرشّح الخطيب الذي سيحصل آنذاك على صوت واحد من أصل 27 نائباً للسنّة هو صوت النائب قاسم هاشم من ضمن كتلة "التنمية والتحرير".

 كيف سيصوّت النواب في استشارات الإثنين، استناداً إلى المعطيات المتوفّرة حتى ظهر الخميس؟

 * كتلة تيار المستقبل (18 نائباً) تضم النواب:  

سعد الدين الحريري، رولا الطبش، نزيه نجم، محمد كبارة، هنري شديد، بهية الحريري، طارق المرعبي، محمد سليمان، سمير الجسر، ديما الجمالي، عثمان علم الدين، سامي فتفت، عاصم عراجي، محمد القرعاوي، بكر الحجيري، محمد الحجار، وليد البعريني، هادي حبيش.

ـ المرشّحغير محدّد

* كتلة الجمهورية القوية (15 نائباً) تضم النواب:

انطوان حبشي، أنيس نصار، بيار بو عاصي، جان طالوزيان، جورج عدوان، جورج عقيص، جوزاف اسحق، زياد الحواط، ستريدا طوق، شوقي الدكاش، عماد واكيم، فادي سعد، قيصر المعلوف، ماجد ادي أبي اللمع، وهبي قاطيشه.

ـ المرشّحغير محدّد

* كتلة الحزب التقدمي الاشتراكي (9 نواب) تضم النواب:
تيمور جنبلاط، مروان حمادة، نعمه طعمة، أكرم شهيب، هنري حلو، بلال عبد الله، هادي ابو الحسن، وائل أبو فاعور، فيصل الصايغ.

ـ المرشّحغير محدّد

* كتلة اللقاء التشاوري الساعة (5 نواب) تضم النواب:
الوليد سكرية، فيصل كرامي، جهاد الصمد، عدنان طرابلسي، عبد الرحيم مراد.

ـ المرشّحغير محدّد

* الكتلة الوسطية المستقلة (4 نواب) تضم النواب:
نجيب ميقاتي، جان عبيد، نقولا نحاس، علي درويش.

ـ المرشّحغير محدّد

* كتلة نواب الكتائب (3 نواب) تضم النواب:
سامي الجميل، نديم الجميل، الياس حنكش.

ـ المرشّحغير محدّد

* كتلة التكتل الوطني (5 نوابتضم النواب: 
فريد الخازن، طوني فرنجية، اسطفان الدويهي، فايز غصن، مصطفى الحسيني.

 ـ المرشّحسمير الخطيب

* كتلة الوفاء للمقاومة (12 نائباً) تضم النواب:

محمد رعد، أمين شري، انور جمعه، ابراهيم الموسوي، حسين الحاج حسن، علي المقداد، ايهاب حماده، حسن عز الدين، حسين جشي، حسن فضل الله، علي فياض، علي عمار.

 ـ المرشّحسمير الخطيب

* الكتلة القومية الاجتماعية (3 نواب) تضم النواب:

أسعد حردان، سليم سعاده، البير منصور.

 ـ المرشّحسمير الخطيب

* كتلة التنمية والتحرير (17 نائباً) تضم النواب:

نبيه بري، أنور الخليل، علي حسن خليل، علي خريس، محمد نصر الله، ياسين جابر، قاسم هاشم، علي عسيران، محمد خواجه، غازي زعيتر، علي بزي، ميشال موسى، هاني قبيسي، أيوب حمـيّد، عناية عز الدين، ابراهيم عازار، فادي علامة.

 ـ المرشّحسمير الخطيب

 * تكتل لبنان القوي (19 نائباًتضم النواب:

جبران باسيل، نقولا صحناوي، ابراهيم كنعان، ايلي الفرزلي، ادكار طرابلسي، جورج عطاالله، سليم عون، زياد أسود، سليم خوري، سيمون ابي رميا، روجه عازار، ادكار معلوف، الياس بو صعب، الان عون، حكمت ديب، اسعد درغام، مصطفى حسين، انطوان بانو.

 ـ المرشّحسمير الخطيب

* كتلة نواب الأرمن (3 نواب) تضم النواب: 

أغوب بقرادونيان، هاكوب ترزيان، ألكسندر ماطوسيان.

 ـ المرشّحسمير الخطيب

* كتلة ضمانة الجبل (4 نواب) تضم النواب: 

طلال ارسلان، سيزار أبي خليل، ماريو عون، فريد البستاني.

 ـ المرشّحسمير الخطيب

* رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض.

ـ المرشّحغير محدّد

* ميشال ضاهر

ـ المرشّحغير محدّد

النواب المستقلون:

* تمام سلام        ـ المرشّحغير محدّد

* ميشال المر       ـ المرشّحغير محدّد

* فؤاد مخزومي   ـ المرشّحغير محدّد

* ادي دمرجيان    ـ المرشّحغير محدّد  

* أسامه سعد      ـ المرشّحغير محدّد

* جميل السيد      ـ المرشّحغير محدّد    

* بوليت ياغوبيان  ـ المرشّحغير محدّد

* نهاد المشنوق   ـ المرشّحغير محدّد

* شامل روكز       ـ المرشّحغير محدّد

* نعمه افرام        ـ المرشّحغير محدّد

(شارك هذا المقال)

One thought on “الشارع يتحدّى الاستشارات.. وهكذا سيصوّت النواب

  • 5 كانون الأول، 2019 at 5:36 م
    Permalink

    حكومه فاشله

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.