الإعصار الاقتصادي يقترب.. هل بلغ لبنان مرحلة الإنهيار؟

ازداد الضغط الاقتصادي والمالي على لبنان واللبنانيين، وعادت تلوح في الأفق أزمات بنزين وخبز ومواد غذائية وأدوية، في ظل ارتفاع كبير في أسعار السلع، بينما تمارس المصارف إجراءات قاسية وتمتنع عن منح اللبنانيين أموالهم المودعة لديهم، في حين بدأت العديد من المؤسسات تقليص رواتب الموظفين أو دفع نصف راتب أو صرف بعضهم.

كل ذلك يوحي أن لبنان قد بلغ مرحلة الانهيار الكبير التي ستؤدي إلى كوارث اجتماعية واقتصادية لن يكون لبنان قادراً على الخروج منها في سنوات.

المؤشرات المتراكمة حول وضع لبنان خطيرة، ولا يبدو أن أحداً من المسؤولين يتعاطى مع هذه المؤشرات بجدية، على العكس، فإن المسؤولين السياسيين يعيشون حالة انفصال عن الواقع، وبدل أن تكون هناك حالة طوارئ واستنفار رسمي وسياسي واقتصادي، فإن المسؤولين ما زالوا عالقين في دائرة الجدل البيزنطي حول الحكومة وشكلها وعديدها، في حين أن الحكومة الحالية يفترض أن تتحمل مسؤولياتها، حتى لو كانت في حالة تصريف أعمال، لأن الوضع استثنائي وخطير.

مصرفياُ، امتنعت الكثير من المصارف عن صرف الشيكات نقداً مهما تكن قيمها متدنية، وخفضت سقوف السحب إلى أقل من 2000 دولار، وخفّضت سقوف السحب عبر بطاقات الائتمان أيضاً. والانكى أن بعض المصارف تمتنع عن تسليم زبائن كامل رواتبهم الموطَّنة، فضلاً عن امتناع مصارف عن إجراء تحويلات داخل لبنان.

وواصلت المصارف تعليق التسهيلات المصرفية القصيرة الأجل للشركات، ما دفع بالكثير من الصناعيين والتجار والمقاولين وسواهم من الشركات، إلى بدء إجراءات تقليص الرواتب أو دفع نصف راتب وإعداد لوائح لصرف الموظفين… ما يعني أن لبنان على مشارف مرحلة مخيفة من صرف الموظفين وارتفاع معدلات البطالة.

ومن الإجراءات التي اتخذتها المصارف:

  • فرض قيود ورسوم على تحويل الأموال وسحبها.
  • فرض الرسوم على عمليات الزبائن لتقليص حافزيتهم على سحب الدولار.
  • رفض القبض بالليرة من الزبائن ليُسددوا القروض بالدولار.
  • الامتناع عن صر الشيكات نقداً.
  • تخفيض سقف سحب الأموال إلى ما دون 2000 دولار.
  • تخفيض سقف بطاقات الائتمان.
  • الامتناع عن صرف كامل الرواتب الموطّنة.
  • وقف أو تقليص التسهيلات المصرفية للتجار.
  • وقف بعض المصارف العمل ببطاقات الانترنت.
  • تقليص عدد ساعات الخدمة للموظفين.
  • الاستغناء عن عدد من الموظفين.
(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.