انتصار الثورة.. والعبور نحو المجهول! (ملف خاص)

خضر طالب /

منذ اللحظة التي قدّم فيها الرئيس سعد الحريري استقالته، كان السؤال الوحيد على ألسنة اللبنانيين: ماذا بعد الاستقالة؟

لكن السؤال يستدرج أسئلة:

هل يجب أن يقلق اللبنانيون أمنياً؟ أو اقتصادياً؟ أو اجتماعياً؟ ماذا عن الليرة؟ هل صحيح أن سعر الدولار سيبلغ مستويات قياسية؟

لا أحد يملك أجوبة تطمئن اللبنانيين إلى مستقبلهم.

يمتزج الفرح بالخوف. الفرح بأن ثورة اللبنانيين على الفساد وعلى الطبقة السياسية حقّقت "شيئاً ما". هم يطمجون إلى أكثر من استقالة الحكومة بكثير. لكن مسافة الأف ميل تبدأ بخطوة واحدة.

بالتأكيد أن ما بعد 17 تشرين الأول هو غير ما قبله. صار اللبنانيون أكثر جرأة على تحدّي الدولة. على الصراخ في وجه الطبقة السياسية التي كادت أن تقتل ما بقي من أحلام اللبنانيين.

قدّم اللبنانيون صورة رائعة لانتفاضتهم. اكتشفوا أنهم لا يختلفون عن بعضهم. أن همومهم هي نفسها، وأن صرختهم واحدة، وأن وجعهم لا يختلف، وأن أحلامهم متشابكة كما تشابكت أيديهم من الشمال إلى الجنوب.

ربما أصبح اللبنانيون راشدون فلم يعودوا ينساقون خلف التحريض الطائفي والمذهبي والمناطقي.

طرابلس كانت "نور الثورة"، وبيروت كانت "قلب الثورة"، وجونية وجل الديب وجبيل كانوا "هدير الثورة"، وبعلبك والبقاع كله كان "جناح الثورة"، وصيدا وصور والنبطية كانوا "عرين الثورة"، وعكار "خزان الثورة"…

تعارف اللبنانيون في ثورتهم، وستذكر الأجيال في سجل مذكراتها ما تحكيه للأبناء والأحفاد عندما صنعوا مستقبل لبنان… أو هكذا يجب أن يكون.

ماذا بعد؟ استقالت الحكومة… فهل تحقق الحلم؟ أم أننا عبرنا نحو المجهول؟

بالتأكيد لا.. المواجهة المقبلة ستكون أصعب، لأن الطبقة السياسية سوف تقاتل في في متاريسها مباشرة بعد أن كانت تقف خلف خطوط دفاعات الحكومة.

ماذا بعد: سياسياً، دستورياً، اقتصادياً… وأيضاً م هو مصير الثورة؟

 تنشر ملفاً خاصاً عن الثورة واستقالة رئيس الحكومة والتداعيات. وفي ما يلي عناوين الملف:

👇إضغط على الرابط للدخول إلى كل موضوع👇
(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.