خاص "الرقيب": ما هي حقيقة مرض نصر الله؟

ما هي الخلفيات الحقيقية للأخبار التي تطلقها وسائل إعلام إسرائيلية حول صحة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله؟

على مدى ايام، نشطت حملة إسرائيلية منظّمة لترويج معلومات مفادها أن السيد نصر الله في "وضع صحي حرج"، بل وذهب بعضها إلى القول إن "نصر الله ربما يكون مات في أحد المشافي الإيرانية".

والواقع أن غياب السيد نصر الله عن إعلان اي موقف مؤخّراً، وخصوصاً بعد عملية "درع الشمال" المزعومة من العدو الإسرائيلي، ترك مساحة واسعة للتكهنات حول أسباب غيابه ثم لضخ معلومات عن وضع صحّي حرج.

وفي حين زعمت صحيفة "إسرائيل اليوم"  أن "نصر الله أصيب بنوبة قلبية حادة، وخضع للعلاج العاجل" وقالت إن "الحديث يدور أيضا عن إصابة نصر الله بمرض السرطان منذ سنوات، وخضوعه للعلاج في مستشفى العاصمة اللبنانية بيروت"، ذكر موقع "قضايا مركزية" الإسرائيلي أن "نصر الله سبق له أن خضع للعلاج من مرض السرطان بمدينة شيراز الإيرانية، لكنه اليوم يخضع لعلاج سري في العاصمة اللبنانية في غرفة مستقلة منعزلة".

أما صحيفة "معاريف" فقد ذهبت بداية أبعد من ذلك لتتحدّث عن أن "نصر الله ربما يكون مات في أحد المشافي الإيرانية، حيث يخضع للعلاج الكيميائي بعد أن تفشى المرض في جميع أنحاء جسده، حيث يقوم أطباء روس وكوريون شماليون بعلاجه، مع العلم أن المشافي الإيرانية المتخصصة بالأمراض السرطانية موجودة فقط في العاصمة طهران ومدينة شيراز جنوب البلاد".

لكن الصحيفة عادت ونقلت عن الجنرال في الاحتياط تسفيكا فوغل قلق إسرائيل من عدم إعلان نصر الله أي موقف بعد عملية "درع الشمال"، وقال: "صمت السيد حسن نصر الله مقلق جداً، نحن نرغب جداً بسماع ما سيقول وان نسمع منه هل نحن أمام معركة، فنصر الله موجود هناك لأن لديه هدف وهو إخراجنا من هنا".
أضاف الجنرال الإسرائيلي: "صمت نصر الله يمكن أن يدل على التخطيط لأمور جديدة أو محاولة لإحصاء الضرر. لا أعتقد أن حزب الله طرف سلبي، فهو يحاول على مدى سنوات الوصول إلى وضع كاسر للتوازن ويحاول أن يشكل تهديداً وجودياً على الأقل لجزء من إسرائيل".

الحقيقة

مقابل ذلك، ما هي حقيقة تلك الأخبار؟

مصادر خاصة بـ"الرقيب" سخرت من هذه المعلومات، مؤكّدة أن السيد حسن نصر الله بكامل صحته ويمارس مهامه بشكل طبيعي، وأنه على اتصال بقيادات الحزب، ويعقد اجتماعاته بشكل طبيعي وعادي جداً.

ورأت المصادر أن الأخبار المتداولة خبيثة ولا تستحق التعليق من "حزب الله" الذي يتعامل معها باعتبارها "سخيفة".

وأشارت المصادر نفسها إلى أن ضخ هذه الأخبار ربما يكون هدفها قلق إسرائيل من صمت "حزب الله" والسيد نصر الله بعد عملية تدمير الأنفاق المزعومة على حدود شمال فلسطين المحتلة مع لبنان.

وبحسب المصادر فإن السيد نصر الله ليس كثير الإطلالات ما لم يكن هناك سبب يستدعي ظهوره، لأن له صورته ومصداقيته وموقعه، وهو ليس من هواة إلقاء الخطابات.

وكشفت المصادر الخاصة لـ"الرقيب" أن السيد نصر الله سيطلّ خلال شهر شباط المقبل مرتين: الأولى في 11 شباط لمناسبة الذكرى الـ40 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران. والثانية في 16 شباط بذكرى الشهداء القادة عباس الموسوي وراغب حرب وعماد مغنية.

من هنا، فإن الأخبار التي يتم ضخّها هدفها مرتبط إما بمحاولة معرفة ردة فعل "حزب الله" من عملية "درع الشمال"، أو أن تكون مرتبطة بحسابات إسرائيلية تتعلّق بالانتخابات والتوازنات والصراعات الدائرة بين الأجنحة الإسرائيلية.

إيران تنفي

ونفى مساعد رئيس مجلس الشورى الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، الأنباء عن وضع السيد نصر الله الصحي جملة وتفصيلاً، بحسب تغريدة على حسابه عبر "تويتر".
وقال عبد اللهيان إن "الادعاءات الإسرائيلية حول إصابة السيد حسن نصرالله بالمرض، والنوبة القلبية، هي الكذبة الكبيرة للعام الميلادي الجديد".
وتابع: "بالتأكيد سوف يأتي اليوم الذي سيصلي السيد نصر الله وقادة المقاومة الفلسطينية في المسجد الأقصى، حيث لن يكون الصهاينة موجودين حينها".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.