العقوبات الأميركية "المشدّدة" على "حزب الله".. خلال أسبوع؟

* نورما أبو زيد *

كان الاعتقاد بأنّه لن تكون هناك عودة أميركية إلى الشرق الأوسط مع دونالد ترامب، ولكن من الواضح أنّ الجمهوريين يسعون لأداء أدوار عن بعد، تغيّر في المسارات التي تسلكها المنطقة.

قبل أسبوع، في لقاء مع دبلوماسي عربي معتمد لدى بيروت، وكانت أدوار إيران في العالم العربي وعودة المملكة العربية السعودية إلى الساحات العربية محور الحديث. قال الدبلوماسي بثقة عالية إنّ حجم العمل الذي قامت وتقوم به الرياض مع دوائر البيت الأبيض لتقليم أظافر طهران لا حدود له، وستظهر نتائجه قريباً. لم تكد تنتهي الجلسة مع الدبلوماسي حتى كشف قياديون جمهوريون في مجلس النواب الأميركي، أنّ المجلس سيصوّت خلال أيام قليلة على فرض عقوبات جديدة ومشدّدة على إيران و"حزب الله".

تُظهر التطورات الأخيرة، أنّ هناك توجهاً واضحاً لدى الإدارة الأميركية للحدّ من النفوذ الإيراني في المنطقة، ولكن وفق طريقة التحكّم عن بعد. وبرأي الدبلوماسي العربي أن "الرياض وواشنطن رسمتا استراتيجية واضحة المعالم للحدّ من السلوك الإيراني المتهوّر في المنطقة"، مضيفاً أنّ "الكونغرس سيصوّت الأسبوع المقبل على تشريع يزيد العقوبات على حزب الله وإيران"، الأمر الذي يتطابق مع ما صدر عن زعيم الأغلبية كيفن مكارثي الذي قال إنّ "التحرّك الفوري باتجاه هذا الهدف سيأتي الأسبوع المقبل".

هذا التحرّك الأميركي الجديد، يتناقض مع كلام لبناني رسمي صدر في وقت سابق، قال إنّه تمّ تعديل العقوبات الأميركية على "حزب الله"، بهدف تخفيف حدّة المخاوف من الضرر الذي سيلحق بالاقتصاد اللبناني.

وكان قانون منع التمويل الدولي لـ "حزب الله" الصادر في أميركا عام 2015 استهدف قطع مصادر تمويل الحزب في مختلف أنحاء العالم، وقد نجح لبنان في استيعاب العقوبات التي فُرِضت على أساسه. ولكن، بحسب الدبلوماسي العربي "العقوبات الجديدة سيتعذّر على لبنان الرسمي التخفيف من وطأتها، لأنّها مدروسة بشكل يمنع الالتفاف عليها".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.