هذا ما ينتظره لبنان من مؤتمر روما ـ 2

استكملت مختلف الأجهزة الأمنية إعداد لوائح احتياجاتها العسكرية لتقديمها إلى مؤتمر روما ـ 2. أما الجيش اللبناني فقد أعدّ ورقة مفصّلة بكامل احتياجاته العسكرية، وخصوصاً ما يتعلّق منها بتطوير سلاح البحر على اعتبار أن الجيش يحصل على مساعدات عسكرية بريطانيا للوحدات البرّية تتعلّق بمراقبة الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا، بينما تقوم الولايات المتحدة الأميركية بتزويد الجيش عتاداً عسكرياً متنوعاً بشكل دائم، وهي تعهّدت بتمويل وتجهيز "الفوج النموذجي" الذي يفترض أن يتم تشكيله قريباً ليقوم بمهمات عسكرية إلى جانب قوات الأمم المتحدة "اليونيفيل" العاملة جنوب الليطاني.

لكن الجيش اللبناني يسعى ايضاً للحصول على دعم في الجوانب الفنّية المرتبطة بتفعيل عمليات الرصد البري والبحري، فضلاً عن تضمّن الورقة التي أعدّها حاجته إلى تعزيز سلاح البحرية اللبنانية لحماية الساحل اللبناني، خصوصاً في المرحلة المقبلة التي ستشهد بدء عمليات الحفر في البحر للتنقيب عن النفط والغاز.

كما تضمّنت ورقة احتياجات الجيش الحصول على دبابات وآليّات نقل ومعدات متطورة، إلى جانب مروحيات هجومية وأخرى للنقل.

ويراهن لبنان على دعم فرنسي مباشر، خصوصاً أن لدى فرنسا لائحة كاملة باحتياجات الجيش اللبناني كان تقدّم بها الجيش في سياق هبة المليار دولار أميركي التي كانت المملكة العربية السعودية قد منحتها للجيش قبل أن تلغيها، ويتردّد أن كمية كبيرة من الأسلحة في سياق تلك الهبة كانت قد أنجزتها المصانع الفرنسية وهي جاهزة لتسليمها للبنان فور تأمين ثمنها.

ويرجّح مسؤول لبناني رفيع في حديث مع "الرقيب" أن تقوم فرنسا بمنح لبنان هذه الأسلحة والمعدات والتي يصل ثمنها إلى نحو 100 مليون دولار، في حين أن الولايات المتحدة الأميركية ستتعهد بتجهيز "الفوج النموذجي"، بينما ستتعهّد بريطاني بتعزيز وحدات المراقبة البري النتشرة على الحدود الشمالية والشرقية مع سوريا، في حين أن إيطاليا قد تقدّم آليات عسكرية للجيش.

ويلفت المسؤول اللبناني إلى أن روسيا كانت قد عرضت على لبنان توقيع اتفاقية تعاون عسكري تقدّم بموجبه روسيا مساعدات عسكرية مختلفة لوحدات الجيش اللبناني، إلا أن هذا الأمر أثار حفيظة الولايات المتحدة الأميركية التي يعتمد الجيش اللبناني على السلاح والتجهيزات الأميركية، وبالتالي فإن إدخال منظومة السلاح الروسي سيؤدي إلى إدخال منظومة صيانة دائمة والحصول على ذخائر وقطع غيار من روسيا.

وتوقع المسؤول اللبناني أن يشكّل العرض الروسي إحراجاً إذا تم تقديمه مجدداً في مؤتمر روما، إلا أن عدة مخارج ربما قد تكون مطروحة من بينها أن تتولّى روسيا تقديم مساعدات إلى الأجهزة الأمنية من قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.