هل لبنان في انتظار حكومة إصلاح حقيقية؟

من الواضح أنّ بعض قوى السلطة قامت بحملة ارتدادية على عملية اقصائها من الحكومة العتيدة رغم سيف العقوبات المسلط فوق رأسها. فمثلاً رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي أصدر بياناً يوم الأحد الفائت حسم فيه عدم مشاركته في الحكومة المقبلة في مقابل تسهيل كامل لها، عاد يوم أمس الاثنين وانقلب على موقفه السابق. ما يقوله ويفعله بري لا يمثّله وحده إنّما يمثّل أيضاً حزب الله الذي يشعر بأنّ الاتجاه الدولي هو لتجميد مفعول سلاحه، بمعنى "يملك ولا يفعل"، وفرض سلام قسري مع إسرائيل على شعوب المنطقة، والاعتماد طبعاً على القطار الخليجي الذي يعمل جهاراً على خطّ الإمارات ـ البحرين ـ فلسطين المحتلة.

بحسب متابعين لحركة رئيس الحكومة المكلّف مصطفى أديب، يُراد لحكومته أن تكون نسخة عن حكومة فؤاد السنيورة، وأن يتحوّل عهد الرئيس ميشال عون في نصفه الثاني إلى ما يشبه عهد الرئيس إميل لحود في السنوات التي تلت اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

يقول العالمون بدوائر الفصل والوصل، إنّ أديب لا يعي ما يُخطّط له نيابةً عنه، ولذلك ضرب رئيس الجمهورية يده على طاولته يوم أمس خلال زيارة أديب له. أضف إلى أنّ عون الذي خاض حرب صلاحيات، لن يقبل بأن يسلّمه أديب تشكيلته الجاهزة سواء أعدّها هو بنفسه أو أُعدّت له لتكون فخاً للعهد، بحيث يتردّد وبقوّة أنّ الثلاثي فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وسعد الحريري طبخوا التشكيلة التي عرضها أديب على الرئيس عون ورفضها، ليخرج أديب ويقول للإعلام إنّ زيارته لبعبدا كانت من باب التشاور مع الرئيس وليس عرض لائحة.

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.