لماذا يصرّ "السياسي" دافيد عيسى على مهاجمة وزيرة الإعلام؟

يبدو عضو المجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك دافيد عيسى كثير الانشغال بوزيرة الإعلام منال عبد الصمد.

من يتابع كثافة تغريدات وإطلالات عيسى، يكتشف أنّ عبد الصمد تشكّل هاجسه الأوّل والوحيد، ما يستدعي السؤال: لماذا؟

في الظاهر، يُبدي الرجل حرصاً على حصة الملكيين، بعدما تهيّأ له أنّ عبد الصمد ستنقضّ على منصب مدير عام / رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان، أمّا ما يوحي بذلك فهو سلوكها طريق آلية التعيينات عوض سلوكها طريق "الإسقاطات" السياسية. ولكن ماذا يُخفي عيسى في المضمون؟

عيسى الذي ترشّح على الانتخابات النيابية في دورتي الـ 1995 والـ 2000 ولم يحالفه الحظ، يبحث لنفسه عن مساحة. حاول الرجل لسنوات أن يملأ الفراغ الذي يسكنه من خلال Titre السياسي دافيد عيسى ولكنّه لم يوفّق في حجز مساحة لنفسه. فكيف لراسب في دورتين انتخابيتين أن يطلق على نفسه لقب السياسي دافيد عيسى؟

ربّما استند عيسى إلى شهادته في العلوم السياسية ليعرّف عن نفسه بـ "السياسي دافيد عيسى"، ولا تفسير آخر لإصراره على لقب السياسي الذي يلازمه، ولكن إذا كانت الشهادات تكفي لحمل الألقاب، فبمقدور كلّ خريجي العلوم السياسية في لبنان أن يعتبروا أنفسهم سياسيين أسوةً بصديقنا عيسى، وعندها نصف الشعب اللبناني يقود النصف الآخر نظراً لوفرة شهادات العلوم السياسية.

يُدرك عيسى في قرارة نفسه أنّه ليس سياسياً، وأنّه فشل في تبوء مركز سياسي، وهذا ربّما ما يفجّر حقده على عبد الصمد.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.