عبد الصمد تفكّ عقدة في "الإعلام" وتنتصر للمتعاقدين وخزينة الدولة!

زينة حنا /

بعد انتظارٍ عمره سنوات، نجحت وزيرة الإعلام د. منال عبد الصمد منتصف الأسبوع الفائت، في مدّ موظفي وزارتها بجرعة استقرار، على الرغم من الظروف العصيبة التي تمرّ بها البلاد.

الوزيرة التي تنشط على كلّ المحاور، عملت منذ وصولها إلى وزارة الإعلام على إيفاء متعاقدي الوزارة حقّهم، عبر الدفع بمشروع تثبيتهم واستفادتهم بالتالي من راتب نهاية الخدمة الذي يُحرمون منه لصالح تعويض صرف لا يضمن شيخوختهم.

ولكي تضع المشروع على سكته الصحيحة، وجّهت عبد الصمد كتاباً إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي حوّل الكتاب بدوره إلى لجنة الإعلام والاتصالات التي درسته وأقرّته يوم الأربعاء الفائت، بحضور عبد الصمد التي مثّلت متعاقدي الوزارة الـ 461 الذين سيشملهم التثبيت وكانت صوتهم في المجلس النيابي.

مسار طويل سلكه مشروع قانون تثبيت متعاقدي وزارة الإعلام. فقد انطلقت الفكرة من الوزارة نفسها على عهد وزير الإعلام السابق وليد الداعوق، وتبنى الفكرة في حينها 10 نواب وحوّلوها إلى مشروع قانون، ولكن رغم الفترة الزمنية الطويلة وتعاقب عدّة وزراء إعلام خلفاً للداعوق لم يرتدِ المشروع طابعاً جدياً، خاصةً بعدما سحبته كتلة "المستقبل" من الهيئة العامة عام 2015 لتدارس جدواه المالية، دون أن تعود بجواب.

الجهود التي بذلتها وزيرة الإعلام لبثّ الحياة مجدداً في المشروع، ترافقت مع جهود لعضو "اللقاء الديمقراطي" النائب الدكتور بلال عبد الله، الذي تبنّى المشروع مجدداً. وبحسب أوساط لجنة الإعلام والاتصالات، حرصت عبد الصمد على التواصل مع رئيس وأعضاء اللجنة، لإقناعهم بالجدوى المالية لمشروع التثبيت. فقانون تثبيت متعاقدي وزارة الإعلام لا يعود بالنفع فقط على متعاقدي الوزارة، وإنّما إيجابيته مزدوجة، إذ يعود بالنفع على خزينة الدولة، بحيث أنّ إقرار القانون كفيل بتحويل ما بين 5 إلى 6 مليار ليرة إلى الخزينة كانت محجوزة لصالح التعويضات.

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.