معمل سلعاتا يعود… والعبرة بالتلزيم!

سلعاتا يسقط… سلعاتا يعود! وهو كما سقط بالتصويت، عاد من بوابة البيان الوزاري، فلم يُحرَج في الحكومة أحد، كما لم يتراجع عن موقفه فيها أحد. أما الأهم، فهو أن الأولوية في التلزيم، ستكون وفق رؤية الشركات التي سيقع عليها خيار بناء معامل الكهرباء، أي أن دخول سلعاتا مجدداً على الخط، وسّع من دائرة خيارات تلك الشركات، لكنه لم يفرض عليها البدء بسلعاتا!

وخيار تلزيم معمل سلعاتا يأتي وفق رؤية التيار الوطني الحر لخطة الكهرباء، ووزير الطاقة والمياه ريمون غجر سبق أن أعلن الأسبوع الفائت أنه "لا كهرباء 24/24 إذا لم يكن هناك سلعاتا". وهذا الخيار يؤيده رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي استخدم صلاحياته اليوم طالباً من ​مجلس الوزراء​ إعادة النظر بالقرار المتخذ في الجلسة السابقة والمتعلق بخطة ​الكهرباء​، التي "سبق ولحظت ضرورة إنشاء 3 معامل للإنتاج للتمكن من تأمين الكهرباء 24 على 24".

وأكد ​الرئيس عون​ أن "السير بهذه الخطة يشكل ضرورة ​للبنان​ وأيضاً للمفاوضات مع المؤسسات الدولية". كيف لا والهدر في ملف الكهرباء يناهز الـ40 مليار دولار، والإصلاح في ملف الكهرباء هو أولوية للبنانيين، وللدولة اللبنانية، لناحية جدية الإصلاحات التي تخدم الموقف اللبناني في مفاوضاته مع صندوق النقد!

وفي الجلسة التي تم فيها التصويت على ذكر سلعاتا في المفاوضات مع الشركات الراغبة ببناء المعامل، صوّت كل الوزراء على عدم ذكر معمل سلعاتا في الخطة، بمن فيهم وزراء حزب الله، ووحدهم وزراء التيار الوطني الحر هم من صوتوا مع ذكر سلعاتا، وقالت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد عند تلاوتها للبيان الوزاري يومها، إن "أولوية التفاوض على التفاهمات مع الشركات ستبدأ في مرحلة أولى من معمل الزهراني يليها دير عمار ولاحقاً إذا اضطر الأمر سيتم البحث في مراحل أخرى".

خلاف الوطني الحر- حزب الله!

ولفت رئيس الحكومة ​حسان دياب​، في كلمة له خلال جلسة ​مجلس الوزراء​ اليوم، إلى أنّ "مجلس الوزراء يؤكد تقيّده بالبيان الوزاري​ لناحية خطة الكهرباء، وتنفيذه لقراري الحكومة السابقة رقم 1 تاريخ 8/4/2019 ورقم 1 تاريخ 21/10/2019، اللذين تضمّنا مواقع إنشاء معامل إنتاج ​الطاقة الكهربائية​".

وأوضح أنّ "مجلس الوزراء يعتبر أنّ قرار مجلس الوزراء رقم 2 تاريخ 14/5/2020 يأتي في سياق تنفيذ خطة الكهرباء دون التعارض معها".

وهكذا عاد سلعاتا إلى خطة الكهرباء، وهذه المرة من بوابة البيان الوزاري لا من بوابة التصويت. من جهة أخرى، فإن أربع شركات تبدي اهتمامها ببناء المعامل، وهي سيمنز وجنرال الكتريك وانسالدو وميتسوبيشي.

وإذا كان معمل سلعاتا قد سعّر الخلاف بين التيار الوطني الحر وحزب الله في الأيام القليلة الماضية، فإن الحليفين حفظا "ماء وجه" تحالفهما من بوابة سلعاتا. أما وزير الطاقة ريمون غجر، فأشار اليوم إلى أن "خطة الكهرباء تتحدث عن 3 معامل ولا أحد يستطيع الآن الجزم من أين نبدأ وهذا ما تم التأكيد عليه اليوم".

وبالتالي، عاد معمل سلعاتا للمفاوضات مع الشركات، فانضم إلى المنافسة مع معملي الزهراني ودير عمار، المجهزين نسبياً لإنشاء المعامل فيهما، عكس سلعاتا الذي سيحتاج البناء فيه للبدء من الصفر.

ومع هذا،  تبقى العبرة بالتلزيم ووقوع الاختيار على سلعاتا من قبل الشركات التي سيقع عليها اختيار بناء المعامل بعد المفاوضات الرسمية غير الملزمة مع الدولة اللبنانية!

 

 

(شارك هذا المقال)

2 thoughts on “معمل سلعاتا يعود… والعبرة بالتلزيم!

  • 30 أيار، 2020 at 8:19 ص
    Permalink

    للأسف أن البعض يعتقد أن الشعوب ما زالت عقولها صغيرة،ويتم التعامل معها بأسلوب الاستغباء،وهو ما يؤجج النار تحت الرماد.
    المؤسف والمبكي،ان نسبة كبيرة من هذا الشعب محترم،ومتعلم،واهله ربوه على أن يكون خلوق،ومزوق،وهذا ما يخدم هذه الطبقة التي تعمل لمصالحها.
    ولكن الى متى…….

    Reply
  • 30 أيار، 2020 at 8:25 ص
    Permalink

    على مبدأ،ان لا يطير سلعاتا ،ويفنى من يفنى.

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.