قرار "جريء" للقاضي عويدات… هل تسترجع الدولة أملاكها البحرية؟

 يبحث الغريق له عن "قشة" لتقيه الغرق، ويبحث المفلس له ولو عن "قرش" واحد يزيده إلى رصيده المُعدم، علّ القرش ينجيه من الإفلاس المحتّم!

وفي لبنان الذي نهبته طبقة حاكمة بفسادها، بعد أن دمرته هي نفسها بميليشياتها خلال سنوات الحرب، باتت مكامن الهدر معروفة، وباتت صرخة الشارع تحرج القضاء الذي ما عادت له حجة في البقاء مكبّلاً بالقيود السياسية، بعد أن حرّره الناس منها، وبعد أن أجبرته الانهيارات المتتالية في البلد، على إنصاف آخر فرص نجاة الدولة!

ورغم الحملات المكثفة لاسترجاع الأملاك البحرية، لم يكن هناك تحرك قضائي جدي في هذا الملف قبل يومنا هذا، إلا أن تغيّراً قضائياً طرأ على الملف، وقد يُدخل الدولة جدياً في مسار استرجاع أملاكها البحرية!

 

وفي التفاصيل، فقد طلب المدعي العام التمييزي، القاضي غسان عويدات من وزارة الأشغال تنفيذ أعمال الإخلاء، ووضع اليد على المخالفات في الأملاك البحرية.

 

كما طلب عويدات اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الشروط المفروضة لكيفية استثمارها لاحقاً من قبل الدولة، تحقيقاً للإيرادات لجهة دفاتر الشروط والبت فيها في دائرة المناقصات ووضع خطة سكنية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية للأماكن السكنية المفترض إخلاؤها، والعمل على إنقاذ كل ما ورد في محضر الاجتماع المشترك.

 

ولأن العبرة تبقى في التنفيذ، فهل تقوم وزارة الأشغال بدورها فتضرب بيد من حديد، كل يدٍ تعدت على الأملاك البحرية؟ وهل تكون "ضربات" الوزارة غير استنسابية؟ خصوصاً وأن "المتعدين" على تلك الأملاك، هم بمعظمهم من فئة الذين يدهم "طايلة" في البلد؟

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.