هل فعلاً تدقق الخارجية في "مذهب" المغتربين الذين يريدون العودة؟

في لبنان كل شيء يخضع للمعايير الطائفية والمذهبية بل وأحياناً المناطقية، وحتى وباء الكورونا خضع لهذه المعايير، فأصبحت الطائرات الآتية من البلدان الموبوئة تصنف طائفياً، وأصبح الوباء "أوبئة"، ودرجة خطورته تقاس حسب البلد الذي أتى منه!

إزاء هذا الواقع، لم يعد اللبنانيون يستبعدون فرزهم طائفياً لا في المرض ولا حتى في الموت. ولكن هل تنطبق المعايير نفسها على المغتربين الراغبين بالعودة في ظل تفشي فيروس كورونا حول العالم؟ خصوصاً وأن "غيرة" الأحزاب على المغتربين والمطالبة بعودتهم أتت لشد عصب "الطائفة" أكثر مما هي "حرص" على المغتربين؟ كما أن بعض الأفرقاء السياسيين لوّحوا بإمكان تقديمهم تسهيلات لعودة المغتربين "المحسوبين" عليهم؟

وبعد أن انتشر على وسائل التواصل الإجتماعي نموذج استمارة، قيل أن وزارة الخارجية طلبت من لبنانيي كندا تعبئتها إذا رغبوا بالعودة إلى لبنان، وهي تتضمن تسجيل "مذهب" المغترب الذي يريد تعبئتها، الأمر الذي شجبه المواطنون، نفى مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية السفير غدي خوري عبر حديث تلفزيوني صحة الوثيقة التي يتم التداول بها.

وأكد خوري أن هذه الإستمارة "لا علاقة لها بأي شكل من الأشكال باستمارة العودة أو استمارة الطلاب"، موضحاً أنها تستعمل عند فتح ملفات جديدة للمغتربين في السفارات اللبنانية في الخارج، ونص الاستمارة "معمول به منذ 60  سنة إلى الوراء"، وبالتالي يعاد طبعها كما هي، وتعبئة خانة المذهب فيها "تتعلق بقانون الأحوال الشخصية في لبنان ومعاملات الزواج والطلاق".

يذكر أن الخارجية ستجلي المغتربين وفق أولويات إنسانية، كالعمر والوضع الصحي… وهي لا تخضع لمعيار المذهب أو الطائفة لا من قريب ولا من بعيد!

ولتعبئة استمارة العودة أونلاين:

https://www.mfa.gov.lb/arabic/return-to-lebanon

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.