جلسات تشريعية عن بعد… هل هي "آمنة"؟ عاصي للرقيب: اختراق الاتصال لا يتم إلا باختراق برنامج الفيديو

"مكره أخاك لا بطل"، هكذا وجد رئيس مجلس النواب نبيه بري نفسه منصاعاً للتطور التكنولوجي، بعد أن اعتاد التشريع التقليدي، رافضاً فكرة التصويت الالكتروني على قرارات المجلس. والفضل في "النقلة" النوعية للجلسات النيابية وجعلها الكترونية، يعود لفيروس كورونا.

فقد صدر عن الرئيس بري بيان، اعتبر فيه أنه: "مع تطور تقنيات التواصل الاجتماعي أصبح من المسلم به الإعتماد على تقنيات الاتصال الجديدة "صوت وصورة"، وبناء عليه "ستعقد جلسات نيابية تشريعية ورقابية إذا اقتضى الأمر من خلال تقنية الفيديو كونفرنسنغ video conferencing عبر مؤسسات متخصصة".

هذه التقنية ستوفر وقت وخطورة انتقال النواب إلى مكان واحد، في ظل الخوف من تفشي الوباء، كما ستساعد في إدارة الجلسات بشكلٍ فعال، إضافة إلى أنها تسمح بتسجيل الجلسة صوتاً وصورة للأرشيف. لكن هل من إمكانية لخرق أو قرصنة تلك الجلسات الالكترونية؟

تقنياً… هل يمكن خرق الجلسات الإلكترونية؟

يقول الخبير في تكنولوجيا المعلومات عمر زكريا عاصي، أن الدولة لن تلجأ إلى برنامج لا يتضمن "firewall controller"، أي أن البرنامج الذي سيتواصل عبره النواب، ستكون حمايته "منه وفيه". ويلفت عاصي إلى أن خرق الاتصال لا يتم إلا عبر خرق البرنامج نفسه، مما يصعّب عملية القرصنة.

والـ "firewall"، يعرف بالجدار الناري أو جدار الحماية، وهو يمكن أن يكون جهازاً أو برنامجاً أو تقنية ضمن البرامج، ويعمل على "فلترة" كل ما يدخل إلى الحاسوب أو البرنامج الذي يتضمنه، بحيث يسمح لما هو معروف بالدخول، ويمنع كل ما يشتبه به من الوصول. ويهدف إلى حماية أمن البرامج وملفات الحواسيب من الاختراق.

أما في حالة الاتصال عن بعد عبر أنظمة وبرامج "مؤتمرات الفيديو"، فإن للحاسوب الذي يشغّل عليه البرنامج، دور أيضاً في الحماية.

يشرح  عاصي: "إذا كانت نسخة الويندوز (windows) على الحاسوب أصلية، وكان مزوداً ببرنامجي  firewall و antivirus، فإن نسبة الحماية ترتفع كثيراً، أما إذا كانت نسخة الويندوز غير أصلية على الحاسوب، ولم يكن مزوداً ببرنامج antivirus، أو لم يكن مفعّلاً فيه، فإن الحاسوب يكون معرضاً للاختراق.

ولضمان حماية أكبر، يقول عاصي:" إن تزويد الحاسوب بجهازfirewall  وليس فقط ببرنامج firewall على الويندوز، يجعل نسبة الحماية من الخرق تصل إلى 98%، وهي نسبة عالية جداً".

وبما أن المجلس النيابي سيستخدم تقنية الفيديو كونفرنسنغ video conferencing عبر مؤسسات متخصصة، فهو بالطبع يأخذ كل احتياطاته لناحية الحماية، خصوصاً وأنه سبق للموقع الرسمي لمجلس النواب أن تعرض للقرصنة!

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.