ما مصير قانون الكابيتال كونترول؟

أسباب كثيرة تعوق إقرار مشروع قانون الكابيتال كونترول، ومع هذا، فإن الحكومة أبقت على دراسته، لكنها تدرس إمكانية أن تحلّ تعاميم مصرف لبنان مكان المشروع.

اعتراض رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس السبب الوحيد الذي يعوق إقرار المشروع، وإن أتى تراجع وزير المال غازي وزني عن اقتراح القانون الذي أعده بنفسه، كانسجام مع فيتو الرئيس بري، إلا أنّ مخارج قانونية قد توفر على الحكومة إقرار القانون بما يحمله من إيجابيات، وبما يعتريه من سلبيات على حد سواء.

فحسب مضمون المادة 174 من قانون النقد والتسليف، بإمكان حاكم مصرف لبنان تنظيم المعاملات بين المودعين. وعليه، يمكن لوزارة المالية تقديم اقتراح يتعلق بالسحوبات والتحويلات، ويمكّن هذا الاقتراح حاكم مصرف لبنان من إصدار تعميم دوري يحدد فيه السحوبات والتحويلات، والتي تكون قابلة للتعديل.

هذا المخرج قد يجنب الحكومة التوافق على قانون تأخذ على عاتقها سلبياته قبل إيجابيته، كما يجنب المجلس النيابي إقرار تعديل على  الدستور. وعكس مشروع القانون الذي يمتد تطبيقه لثلاث سنوات، فإن التعاميم لن تحدد مدة زمنية للحد من السحوبات.

وإذا كان الهدف من تشريع الكابيتال كونترول هو حماية حق المودعين بالتصرف بأموالهم، إضافة إلى الحفاظ على احتياطي مصرف لبنان، والحفاظ على ملاءة وسيولة المصارف، فإن حاكم مصرف لبنان هو الأكثر اطلاعاً بالوضع المالي والمصرفي، ويبقى أن يكون عادلاً "ميزان" تعاميمه، لـ"يتنفس" الجميع، وأولهم المودعون!

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.