التعميم الجديد لمصرف لبنان… رواتب للموظفين؟

يأبى الفقر إلا أن يلقي بظلاله على كاهل اللبنانيين، فرغم الأزمة الإقتصادية الحادة التي تعصف بالبلاد، أتت عاصفة أخرى من فئة الأوبئة، لتقفل محالّ كانت تقاوم للبقاء، وتغلق مؤسسات كان يعيش من رواتبها موظفون. ولأنه لا أحد يعلم متى تطول هذه الأزمة، كان لا بدّ من حلول سريعة، تفادياً لانفجار اجتماعي، وكي لا تموت الناس في بيوتها من الجوع!
ورغم كل الصعوبات التي تواجهها، إلا أن الحكومة عزمت على إنشاء صناديق لمساعدة العائلات الأكثر فقراً، كما وعدت بالتعويض عن الذين تضررت أعمالهم. لكن المشكلة هي أنه في الآونة الأخيرة بات معظم اللبنانيين من فئة الفقراء، وفي اللحظة التي يتوقفون فيها عن العمل، يشهرون إفلاسهم!
الشركات والمؤسسات بدورها تعثرت عن دفع رواتب موظفيها في الأشهر الأخيرة، ولأن الشركات والمصانع حاجة وطنية واقتصادية، ولأن الإفراج عن رواتب الموظفين، كما الإفراج عن قروض للمودعين، قد يساعد في مقاومة صعوبات الأزمة الراهنة… أتت اليوم بقعة أمل بتعميم عن مصرف لبنان، فماذا أتى فيه؟
يدعو التعميم المصارف والمؤسسات المالية إلى أن تمنح على مسؤوليتها قروضاً استثنائية بالليرة اللبنانية أو بالدولار لعملائها الذين يستفيدون من قروض بأنواعها كافة ممنوحة سابقاً من المصرف المعني أو المؤسسة النقدية، وفق شروط محددة.
أما الغايات التي تمنح القروض على أساسها، فهي:
– تسديد أقساط القروض الممنوحة سابقاً و(التي تستحق في آذار ونيسان وأيار 2020).
– دفع رواتب الموظفين والعاملين لدى العملاء المعنيين أو تغطية حاجات إنتاجية أو تشغيلية (خلال فترة آذار ونيسان وأيار 2020) وذلك في حال كان العميل مؤسسة أو شركة.
ومن إيجابيات هذا القرار، أن القروض تمنح بغض النظر عن السقوف المحددة لكل عميل. كما أنّه لا تحتسب على هذه القروض أية عمولة أو فائدة (أي بفائدة 0%)، على أن يتم تسديد هذه القروض خلال مدة خمس سنوات.
وفي ما خص رواتب الموظفين، فإن المصارف أو المؤسسات المالية المعنية تقوم بتسديد الرواتب، مباشرة للموظفين وللعاملين لدى العملاء الذين تقدموا بالقروض لمؤسساتهم، وذلك وفقاً لجداول الرواتب التي يتم تزويدها بها من قبل هؤلاء العملاء

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.