أيَ مسار قضائي سيسلكه ملفّ حسن قريطم في ظلّ تعدّد الحصانات و"الحضانات" السياسية؟

يُمسك مدير عام مرفأ بيروت، المهندس حسن قريطم بالمجد السياسي من طرفيه. فهو من جهة محسوب مباشرةً على رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. وهو من جهة أخرى محسوب بطريقة غير مباشرة على رئيس المجلس النيابي نبيه بري لناحية زوجته. وقد سبق لسعد الحريري أن خصّه بزيارة دعم في مرفأ بيروت، مع بداية تعالي الأصوات المطالبة بمحاكمته على خلفية هدر المال العام.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل تتجمّع الإرادات ما بين "المستقبل" و"أمل"، ويخرج قريطم من المحاكمة كالشعرة من العجين بالرغم من ارتكاباته الموثقة بحقّ المال العام؟

في ظلّ الحصانات السياسية "النوعية" التي يتمتّع بها قريطم، لا بدّ من تحرّك يجريه الحراك أسبوعياً على أبواب قاضي التحقيق الأول جورج رزق الذي أُحيل إليه ملفّ قريطم، كي لا تتكرّر تجربة الأملاك البحرية! ومن المتوقّع أن تفتح محاكمة قريطم الباب على محاكمات أخرى في مرفأ بيروت، لأنّ ثمّة لجنة مؤقتة شاركت قريطم في قرارات هدر المال العام، وإن كانت حصة قريطم هي الأكبر. وهنا السؤال الأكبر: هل ستتأهّب الطوائف لحماية أبنائها كون اللجنة المسمّاة مؤقتة تراعي بدقّة التوازن الطائفي في البلد وربما الحزبي؟!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.