الصحافي محمد زبيب بخير… المعتدون عليه ليسوا بخير! 

فتات عياد 

بعد حادثة الإعتداء على الإعلامي محمد زبيب، من قبل شبان انهالوا عليه ضرباً في شارع الحمرا، فور إنهائه محاضرة اقتصادية في المحلة، ارتفعت الأصوات المستنكرة للحادثة، لا سيما وأنّ خلفية الإعتداء تعود إلى مواقف زبيب الإقتصادية والتوعوية على أسباب الدين العام اللبناني، وحقوق اللبنانيين… 

الكاتب في رأس الملحق الإقتصادي، الذي "عرّف" اللبنانيين على واقع الإقتصاد اللبناني، في وقت كثر فيه الخبراء الإقتصاديون "المطبّلون" للسياسات المعتمدة من مصرف لبنان، ومن كل من وضع سياسات اقتصادية ونقدية لأعوام، فنّد اليوم في مؤتمر صحافي أسباب تعرض الشبان له، الذين بالطبع لم يضربوه من تلقاء نفسهم، بل أرسلهم من أوجعته كلمة زبيب، وأوجعه وعي جماعي اقتصادي لدى المواطنين بعد سنوات من "يا غافل إلك الله". 

وتجمّع عصر الخميس، عدد من الصحافيين والناشطين أمام مصرف لبنان، في رسالة مزدوجة، احتجاجاً واستنكاراً للإعتداء الذي تعرض له زبيب ليل الأربعاء. 

بدوره، أشار زبيب إلى أنّ "ما يحصل هو مواجهة فتحناها ولن تنتهي الا بإنتصار الشعب واسترجاع ما نهبوه منه". وأضاف أن "المعركة مع الطبقة الحاكمة محددة، ويجب أن تسقط لنحيا، وكل دولار يدفع اليوم لخدمة الدين، يدفع من ودائع الناس ومن القمح والأدوية وكل شيء نحتاجه" 

ورأى أن "المطلوب موقف واضح من السلطة التي لا نعتبرها شرعية، بأن تتوقف عن سداد الديون"، مشدداً على أنّ "الدائنين حققوا أرباحاً طائلة على حساب إفقار شباب وشابات المجتمع، واليوم هناك إثبات أمام الشعب اللبناني بأن الامور ليست على ما يرام"، معتبراً أنه 
"عندما يذهب المواطن ليأخذ وديعته ولا يعطيه اياها المصرف، في الوقت الذي يوجد هناك شخص "اوليغارشييحول أمواله إلى الخارج، فهذه جريمة كبيرة". 

وعن الإعتداء عليه قال: "لا يهمني من هم هؤلاء الشباب الذي يمكن تسميتهم "ببلطجيةاو "مرتزقة"، ما يهمني أننا في مواجهة طبقة "اوليغارشيةرثة، أفقرت المجتمع اللبناني، وتمارس كل اشكال العنف والارهاب تجاه هذا المجتمع، وبالتالي إذا كان المقصود هو توجيه رسالة لي أو للمشاركين في هذه الانتفاضة، أقول لهم ان هذه الرسائل "بلوها واشربوا ماءها"، لأننا لا نخاف ولن نخاف، وما بدأنا به منذ زمن سنكمل به، والشعب اللبناني اليوم يمارس حقه بالتعبير عن مصالحه، وسيحقق مصالحه بكل بساطة". 

وختم: "لن ندفع الديون الجائرة، نريد مدخراتنا وأجورنا من دون أي نقصان ومن دون أي قيود، ونريد نظاماً ضريبياً عادلاً، والحماية الاجتماعية وعلى رأسها التغطية الصحية الشاملة لكافة اللبنانييننريد الأمن الغذائي وفرص العمل وحقنا في السكن من دون ان نقترض لمدة 30 سنة، ونرهن كل حياتنا للمصارف و"الأوليغارشيةالمصرفية. هذه المطالب بديهية وسنحققها بفضل انتفاضة الشعب". 

 من جهتها، دانت وزيرة العدل ماري كلود نجم الإعتداء، فغردت عبر حسابها على "تويتر" قائلة: "الإعتداء يللي تعرضلو الناشط والإعلامي محمد زبيب بيدلّ على اتجاه خطير لترهيب الاعلاميين وبالأخص اصحاب الأصوات المعارضةرح تابع التحقيقات لحين ما يتم كشف المعتدين وتحويلن عالقضاء." 

الصحافي محمد زبيب بخير.. والذين اعتدوا عليه ليسوا بخير! 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.