سيدة ديناميكية في "الإعلام" لوزارة عصرية 

على الرغم من تعاقب عدة رؤساء حكومات على وزارة الإعلام، تُعتبر وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، سابقة وعلامة فارقة في هذه الوزارة. ليس لكونها أوّل امرأة في "الإعلام"، بل لإحاطتها الشاملة بعلم القانون والمال والاقتصاد والتسويق، ونيّتها وضع ثقافتها في خدمة الوزارة، كي تلتحق بقطار العصرنة.

فالوزيرة التي كانت تشغل منصب رئيس مصلحة التدقيق والسياسات الضريبية في وزارة المالية، تحمل دكتوراه في القانون من جامعة "السوربون" بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى وتنويه اللجنة الفاحصة، وتتابع حالياً تخصّصاً في السياسات الحكومية في جامعة "هارفرد". وإنجازاتها السابقة على المستويين العلمي والعملي، تتطلّع لما يحاكيها في وزارة الإعلام.

من يقصد الصنائع هذه الأيام، يتعرّف على سيدة ديناميكية، شغوفة، طموحة، وصاحبة رؤية شبابية، تؤمن بأنّ على الوزارة الالتحاق بالحداثة التي طرأت على قطاع الإعلام عالمياً، وعليه تصبو لتحديث القوانين، وتتطلّع لنفضة تجعل من وزارتها عنواناً للتواصل والحوار، ومرجعاً للجسم الإعلامي، وسنداً قوياً له.

رغم "انتسابها" قبل أيام إلى عالم "الإعلام"، تحمل عبد الصمد في جعبتها خططاً طموحة. ورغم "عجقة" المشاريع التي تستعجل تنفيذها، تولي اهتماماً خاصاً لتأمين حصانة مالية للإعلاميين تضمن حاضرهم ومستقبلهم، وتبحث عن خطط تسمح لها بتجاوز العقبات السابقة التي منعت الوزراء الذين تناوبوا قبلها من إحداث أيّ خرق يُذكر. وبالتوازي، تتحدّث عن ورشة بانتظار تلفزيون لبنان الذي لديها أكثر من تصوّر له، دون أن تنسى السيدة الآتية إلى الإعلام من خلفية مالية، إمكانية الاستفادة من أرشيفه الضخم، لضخّ أموال فيه.

كلّ الوزراء الذين تعاقبوا على "الإعلام" في السنوات الأخيرة، لم يتمكّنوا من إجراء تغييرات تُذكر، وأفضلهم أدار أزمة القطاع، دون أن يُساهم في إدارة محركاته التي تعطّلت بفعل عدّة عوامل. فهل تحقّق عبد الصمد ما عجز عنه الذين سبقوها إلى الصنائع؟

 

 

 

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.