إسرائيل تهدّد باغتيال نصر الله…!

ارتفعت وتيرة التهديدات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات اغتيال كخيار لمواجهة إيران و"حزب الله"، وذلك في سياق ما تعتبره استراتيجية منع التهديد الذي باتت إسرائيل تخشاه بعد أن سقط توازن الردع الذي كان قائماً على أساس قواعد الاشتباك السائدة منذ العام 2006، وبعد أن باتت إسرائيل تخشى القدرات العسكرية لـ"حزب الله" والخبرات التي اكتسبها في سوريا.

ومع أن إسرائيل تقول إن لا قدرة لـ"حزب الله" على تنفيذ عملية اجتياح عسكري لفلسطين المحتلة، سواء من لبنان أو من سوريا، إلا أنها تدرك حجم الخطر الذي يتهددها، وأنها لم تعد تملك حرية الحركة العسكرية في المنطقة من دون ردّ مؤلم، فضلاً عن أنها خسرت تفوّقها العسكري.

الأسبوع الماضي كشف الحرس الثوري الإيراني عن إحباط مخطط لاغتيال قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني، متهماً إسرائيل ودولة عربية بالوقوف خلق العملية. ولم يصدر من الإسرائيليين تعليق رسمي على اتهام الحرس الثوري لها، لكن تصريحات ومقالات إسرائيلية لمقربين من دوائر القرار السياسي والعسكري فيها أبدوا خشيتهم من تداعيات هذا الاتهام، وتوقعوا أن تردّ إيران على هذه المحاولة في توقيت ومكان تختارهما بعناية، خصوصاً في ظل التخلّي الأميركي عن المنطقة.

أما التطور الجديد الذي اندفع نحوه المسؤولون الإسرائيليون فهو في التهديد الذي اعتمدته كخيار ردع لمنع ردّ إيراني على محاولة اغتيال سليمان، حيث لجأت إلى التلويح باغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

رئيس جهاز "الموساد" الإسرائيلي يوسي كوهين أعلن هذا التهديد الجديد في مقابلة مع صحيفة "ميشباتشا" الناطقة بلسان المتدينين الحريديم، حاول تبرئة إسرائيل من ماولة اغتيال سليماني، حيث قال "يعرف سليماني أن القضاء عليه ليس مستحيلاً، لكنه لم يرتكب إلى الآن الخطأ الذي يضع اسمه على قائمة التصفية لدى الموساد". لكنه استطرد قائلاً "نشاط سليماني واضح وملموس في كل مكان وأنشأ منظومة عمل تمثل تحدياً كبيراً لإسرائيل، لكن نريد أن نوضح للجميع أننا سنفعل كل شيء كي لا تكون لإيران قدرة عسكرية نووية، سواء بالاتفاق أم بأي وسيلة أخرى، إذ أن كل الخيارات موجودة على الطاولة.

ورداً على سؤال عن سبب امتناع الموساد عن اغتيال السيد نصرالله، أجاب كوهين: "السؤال هو غير صحيح. السؤال هو هل يعلم نصرالله أن لدينا خياراً للقضاء عليه، والإجابة على ذلك إيجابية؟".

وشدد رئيس "الموساد" على أن إسرائيل تنفذ اغتيالات خارج حدودها بهدف "إزالة التهديدات"، مضيفا: "من يهدد أمن إسرائيل من الخارج سيشعر بقبضة الموساد".

وأضاف أن حركة "حماس" الفلسطينية المسيطرة على قطاع غزة تخفي عمليات الاغتيال التي طالت كبار قادتها في مختلف أنحاء العالم.

واتهم رئيس "الموساد" إيران بعدم التخلي عن طموحاتها النووية، وشدد على أن جميع الخيارات مطروحة لمنع طهران من الحصول على الترسانة النووية، مضيفا أن تل أبيب لا تسعى إلى الإطاحة بالحكومة الإيرانية والانتقام من العلماء النوويين في هذا البلد وقصف قواعد إيرانية، بل إلى إبرام اتفاق سيزيل أي إمكانية لإنتاج السلاح النووي في الجمهورية الإسلامية.

وذكر كوهين أن إيران "لا تشكل الآن إطلاقا خطرا وجوديا على إسرائيل بل هي تحد أمني".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.