نقاش سعودي لـ"ترتيب" ولاية العهد!

يبدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الجمعة جولة خارجية تشمل الإمارات والبحرين ومصر قبل التوجه إلي الأرجنتين للمشاركة في قمة العشرين.

وتعد جولة ولي العهد السعودي (33 عاماً) هي الأولى له منذ جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول الشهر الماضي. ووفقا لصحيفتي "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز"، فإن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) تعتقد أن الأمير محمد بن سلمان هو مدبر تلك العملية، وهو ما وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مأزق، حيث أن مواقفه جاءت متقلبة منذ بداية القضية ، فبعدما ندد في البداية بالجريمة واصفا إياها بأنها "إحدى أسوأ عمليات التستر في التاريخ"، شدد في اليوم التالي على أهمية التحالف مع الرياض وكرر أن الأمير محمد نفى شخصياً في حديث معه أن يكون أمر بتنفيذ العملية. وقد تعززت علاقته بالأمير الشاب بفضل جاريد كوشنر، صهر ترامب، الذي أقام علاقة شخصية وثيقة مع ابن سلمان.

"أمراء كبار يريدون تغيير ترتيب ولاية العهد"

وذكرت وكالة "رويترز" للأنباء أن ثلاثة مصادر على صلة وثيقة بالديوان الملكي في السعودية، قالت إن بعض أفراد أسرة آل سعود الحاكمة بدأوا نقاشاً هدفه الحيلولة دون ارتقاء الأمير محمد بن سلمان عرش المملكة. وقالت المصادر إن عشرات الأمراء وأبناء العمومة من الفروع ذات النفوذ في أسرة آل سعود يريدون تغيير ترتيب ولاية العرش، لكنهم لا يريدون التحرك في حياة الملك سلمان بن عبد العزيز (82 عاماً). ويدرك هؤلاء أن من المستبعد أن ينقلب الملك على ابنه المفضل.

وقدّم العاهل السعودي مؤخراً الدعم لنجله، ففي خطابه السنوي أمام مجلس الشورى الإثنين، أكّد الملك سلمان أن نجله، وجهاز النيابة العامة، يحظيان بثقته. وهذا أول خطاب علني للملك سلمان منذ مقتل خاشقجي.

غير أن المصادر تقول لـ"رويترز" إنهم يتناقشون مع أفراد آخرين من الأسرة الحاكمة في إمكانية أن يتولى العرش الأمير أحمد بن عبد العزيز (76 عاما) الشقيق الأصغر للملك سلمان وعم ولي العهد العرش بعد وفاة الملك. وقالت إحدى المصادر السعودية إن الأمير أحمد، شقيق الملك سلمان الوحيد الباقي من السديريين السبعة على قيد الحياة، سيحظى بتأييد أعضاء الأسرة والأجهزة الأمنية وبعض القوى الغربية.

وقد عاد الأمير أحمد إلى الرياض في أكتوبر/ تشرين الأول بعد أن قضى عامين ونصف العام في الخارج. وكان الأمير أحمد واحداً من الأفراد الثلاثة في هيئة البيعة، الذين عارضوا تعيين الأمير محمد ولياً للعهد في 2017، وذلك حسب ما ذكره مصدران سعوديان في ذلك الوقت.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.