أين المشنوق؟ 
أين وزير الداخلية نهاد المشنوق؟ سؤال ما انفك يطرحه المستقبليون بعد استقالة نادر الحريري. هل صحيح أنه من بين المغضوب عليهم انتخابياً؟ وهل يعني ذلك أن قرارات سعد الحريري ستطاله؟ وماذا يعني أن تشمله؟ هل المقصود عدم إسناد أي منصب وزاري له في الحكومة الجديدة أم إبعاده عن بيت الوسط، أم ماذا؟
علامات الاستفهام هذه طرحت مع قرار الرئيس سعد الحريري إعفاء مدير مكتب المتابعة ماهر أبو الخدود من مهماته في التيار. فأبو الخدود حظي بمنصب لم يكن يحلم به في وزارة الداخلية، بعدما «زرعه» الحريري إلى جانب المشنوق. لكن مصادر مستقبلية أكدت أن إعفاء أبو الخدود جاء على خلفية تقديمه هو الآخر تقارير خاطئة عن وضع تيار المستقبل على الأرض. أما المشنوق فيضعه خصومه في التيار في معسكر واحد مع نادر الحريري وغطاس خوري. أولاً، بسبب موقفه من استقالة الحريري، وتحديداً حين قال في تصريحه الشهير بعد الاستقالة بأننا «لسنا قطيع غنم ولا قطعة أرض تنتقل ملكيتها من شخص إلى آخر». وثانياً، نتيجة المؤامرة التي تعرض لها من قبل منسقين في بيروت، حاولوا الترويج لمرشحين آخرين كربيع حسونة على حسابه. وأن هذا الأمر كان بقرار واضح لتحجيم الرجل في بيروت، بعد الجولات التي قام بها، وتفوّق ماكينته على ماكينات باقي المرشحين في هذه الدائرة، وثالثاً، بوصفه أحد أبرز المنظرين للتسوية الرئاسية التي أتت بالعماد ميشال عون إلى الرئاسة الأولى وسعد الحريري إلى الرئاسة الثالثة.
يطرح سؤال المشنوق سؤالاً بديهياً حول مستقبل العلاقة مع غطاس خوري، مع أن قيادة تيار المستقبل نفت كل ما يتم تداوله خارج البيانات الرسمية، وخصوصاً أن الحريري سعى إلى «تربيح» خوري في انتخابات دائرة الشوف ــــ عاليه، لكن الأرقام التي كان مقدراً حصوله عليها، وخصوصاً من إقليم الخروب، جاءت مخيبة لآمال الحريري، الأمر الذي جعل محمد الحجار يتحمل المسؤولية عن وجود خلل معين أدى إلى ذهاب الكتلة الكبيرة من الأصوات له وليس لغطاس خوري.
وليل أمس، غرّد الرئيس الحريري على «تويتر» قائلاً: «النظريات والتكهنات حول ما جرى كثيرة. باختصار أقول إن الإقالات التي حصلت لها سبب واحد هو المحاسبة. جمهور المستقبل قال كلمته وأنا سمعتها، وتطلعات الناس وآمالها لن تخيب أبداً. سبق أن قلت للكل إن سعد الحريري 2018 غير (ما قبله). وتبقى كلمة شكر من القلب لجهود نادر الحريري».