العسكريون المتقاعدون للنواب: سنحاصركم!

معركة من نوع آخر، يخوضها العسكريون المتقاعدون، معركة لا سلاح فيها ولا ذخائر، تسلح رجالها بالحق والكلمة، نزلوا الى الشارع رافعين الصوت، استعداداً للمواجهة، هم الذين اعتادوا مواجهة الأعداء، يواجهون اليوم الظلم الذي يستهدفهم. فبعدما كثرت التسريبات حول مضمون الاتصالات التي يجريها وزير المالية علي حسن خليل لتمرير استفادة العسكريين المتقاعدين من سلسلة الرتب والرواتب إنما من خلال تجزئتها على ثلاث سنوات، نفذت "الهيئة الوطنية لقدماء القوات المسلحة" التي تضم العسكريين المتقاعدين من الاسلاك الامنية كافة، بمشاركة متقاعدين إداريين ومتقاعدين من الاساتذة، اعتصاما بدأ في حديقة الصنائع، ثم توجه المعتصمون بمسيرة الى مصرف لبنان، قاطعين الطريق امام السيارات مفترشين الارض لدقائق، ثم أعادوا فتحها "لعدم ازعاج المواطنين"، مطالبين بـ"اقرار اقتراح القانون المعجل المكرر لتعديل المادة 79 من قانون الدفاع الوطني قبل اقرار سلسلة الرتب والرواتب".

خلال الاعتصام، ألقى رئيس الهيئة العميد مارون خريش كلمة طالب فيها بـ"اقرار اقتراح قانون تعديل المادة 79 من قانون الدفاع المدني قبل السلسلة"، مشيرا الى ان "المادة 79 عدلت ثلاث مرات، بواسطة القانون 718: في المرة الاولى في العام 1998 لضمان نسبة 85 في المئة من رواتب الخدمة الفعلية. وعدلت في المرة الثانية، عام 1999 لضمان تساوي معاشات المتقاعدين عن الاعوام 1996 و1997 و1998. وفي المرة الثالثة عام 2001 لإضافة متقاعدي العام 1995. فماذا يمنع تعديلها لمرة أخيرة ولكل المرات؟".

ودعا النواب الى "التشريع بالعدل والحق المساواة" تحت طائلة التصعيد، قائلاً "لا تمتحنوا مناقبيتنا وانضباطنا".

في حديث لـ"الرقيب"، أكد العميد المتقاعد أندريه أبو معشر أن "التصعيد بدأ بخطوات رمزية، وكل لحظة ستحمل تطورات. كما سيتصرفون (النواب) سنتصرف".

مؤكداً على التحرك غداً في ساحة الشهداء، ملمّحاً إلى أن العسكريين المتقاعدين يتجهون لمحاصرة النواب داخل المجلس النيابي حتى إقرار حقوقهم، مشيراً إلى أنه "لن يسمح للنواب بمغادرة المجلس قبل إقرار اقتراح القانون وإنصافنا".

وكانت الهيئة قد وزّعت خلال وقفتها الاحتجاجية منشورات تشرح قضيتهم وحقوقهم.

محمد شرف الدين
(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.