"خليجي 23" مهدّد.. والمونديال "قيد الدرس"

بعد وقوع الأزمة الدبلوماسية بين قطر من جهة والسعودية وحلفائها من جهة ثانية، لم يعد الاستقرار السياسيّ والأمني والاقتصادي وحده مهدّد في قطر، بل الرّياضيّ أيضًا، مما أدّى الى تغيير في مصير بطولة كاس الخليج الثالثة والعشرين لكرة القدم "خليجي 23". فالحصار الذي طوّق قطر بقرار سعوديّ انعكس سلبًا على المجال الرياضي، اذ كشف تقرير إعلاميّ أنه تمّ سحب تنظيم كاس الخليج المقرّر حصوله في العاصمة القطرية الدوحة في كانون الأول المقبل.
وحسب تقرير نشرته قناة "الإخبارية" السعودية، فإن "قرار قطع العلاقات مع قطر من قبل عدد من دول الخليج كان سببا في سحب تنظيم البطولة". وكانت قطر قد التزمت تنظيم هذه البطولة بدلًا من الكويت بعد استمرار إيقاف الاتّحاد الكويتي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".
لم تتوقّف الآثار السلبية للصراع الخليجي – القطري عند هذا الحدّ، اذ تفيد التحليلات بأنّ الأزمة الرياضية الحاصلة قد تطال مونديال العام 2022 الذي تنظّمه الدوحة. ومع قطع السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر، ستواجه الدوحة عقبة في تجهيز الملاعب الضخمة التي تتحضّر لاستضافة المونديال، خصوصاً لأنَ الدولة القطرية تتوسّط بموقعها هذه البلدان الثلاث، وتعتمد بشكل أساسي على استيراد بعض المواد الأولية ومتطلبات البناء التي تحتاجها من السعودية، فالمقاطعة مستمرّة بجميع أشكالها برًّا وبحرًا وجوًا.
"مونديال بنصف جمهور" نقطةٌ مفصليّة أخرى قد تعرقل تنظيم المونديال في قطر، اذ سوف تخسر الدولة جمهور البلدان العربية المجاورة لها بسبب المقاطعة القائمة، ومنع السّفر من وإلى قطر، بالإضافة الى اتفاقيات كانت قد عقدتها مع الدول المجاورة تتضمّن تجهيزات لحسن استقبال جمهور المونديال الكبير.
وسط القلق السائد في الميادين الرّياضيّة، أعلن بدوره الاتّحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحرّكه لإجراء الاتّصالات اللّازمة ولم يبد أي قرار حاسم يتعلّق بسحب تنظيم المونديال من قطر.
التّروّي سيّد الموقف، ومحاولات "تخفيف التّوتر" بين قطر ودول الخليج مستمرّة. وفي ظلّ الدعوات الى الحوار والاتّفاق، فإن القرار قد صدر عن السعودية: لا "خليج 23" في قطر، أما مصير مونديال العام 2022 فهو معلّق بأيادي "المصلحين".

مروى بلوط

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.