تقرير يكشف تجاوزات الشرطة الأميركية… تمييز عنصري و"ياما في الحبس مظاليم"!

كشف تقرير أميركي نشر اليوم الثلاثاء، جانباً من تجاوزات قوات الأمن والمدعين الأميركيين خلال التحقيقات مع الموقوفين، يتصدرها إخفاء أدلة البراءة، والشهادة الزور.

ووفق معدي التقرير، فإن هذه التجاوزات لا تقل خطورة عن انتهاكات الشرطة التي أثارت ولا تزال موجة احتجاجات واسعة في البلاد، على خلفية مقتل الأميركي من أصول إفريقية، جورج فلويد.

ودرس معدو التقرير -الذي حمل عنوان تقرير "السجل الوطني لقرارات التبرئة"- ملفات نحو 2500 شخص تمت تبرئتهم بعد إدانتهم خطأ خلال الـ30 عاماً الماضية، ليثبت التقرير أنه في أميركا التي تتغنى بالحريات، هناك "مظاليم" قضوا سنوات في السجون، بسبب سياسات الشرطة الأميركية وأساليبها في إجراء التحقيقات.

إخفاء أدلة براءة

وجاء في التقرير -وهو مشروع مشترك بين جامعة إيرفين في كاليفورنيا، وجامعة ميشيغان- أن "سلوكاً غير قانوني أو غير أخلاقي من قبل ضباط الشرطة وكذلك من قبل المدعين العامين ساهم في أكثر من نصف هذه الأخطاء القضائية".

وحسب التقرير، فإن "الخطأ الأكثر تكراراً هو إخفاء أدلة البراءة والذي كان سبب 61% من الإدانات الخاطئة بالقتل، وممارسة ضغوط على الشهود، وشهادات الزور أثناء المحاكمات، ودس مخدرات لدى مشتبه بهم".

ويدعم التقرير كل ما يحكى عن تمييز تمارسه الشرطة الأميركية بحق الأميركيين من أصول إفريقية، إذ يشير إلى "الاستخدام المفرط للقوة الذي أدين خلال الاحتجاجات الهائلة"، موضحاً أن "الأميركيين الأفارقة هم ضحايا مثل هذه الانتهاكات أكثر من المشتبه بهم البيض، خصوصاً في قضايا القتل أو المخدرات".

عواقب كبيرة على الضحايا

وبشأن الأخطاء أثناء الاعتقالات، ذكر معدو التقرير أن "17% فقط من الأخطاء القضائية تلتها عقوبات"، لكن هذه الأخطاء "عواقبها كبيرة على الضحايا، فالأشخاص الذين أدينوا خطأ بجرائم قتل أمضوا في المتوسط 13.9 عاماً في السجن قبل تبرئتهم".

وأوضح التقرير أن من بين هؤلاء مايكل مورتون الذي أمضى نحو 25 عاماً بسجن في تكساس بتهمة قتل زوجته، قبل أن تثبت براءته في النهاية.

وجاء في التقرير أن "المدعي العام لم يقدم خلال المحاكمة لا شهادة ابنهما البالغ من العمر 3 سنوات الذي برأ والده، ولا شهادة الجيران الذين رصدوا رجلاً مشبوها أمام منزلهم"، وفي 2011 كشفت تحليلات الحمض النووي للجاني الحقيقي بعدما قتل امرأة أخرى في هذه الأثناء.

ويرى الباحثون أن ضباط الشرطة والمدعين "يكونون تحت ضغط في قضايا القتل للعثور على الجناة، وإذا تعذر حل القضية بسرعة فقد تميل السلطات إلى حسمها، ولا سيما إذا كانت مقتنعة بأنها تحتجز الجاني".

وفي إطار الحديث عن إصلاح أجهزة الشرطة، اقترح معدو التقرير تسجيل جميع جلسات الاستجواب إجبارياً، أو توضيح إجراءات حفظ الأدلة المادية، كما أكدوا على ضرورة تغيير "الثقافة" التي تدفع ضباط الشرطة والمدعين العامين إلى "الخطأ".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.