لماذا قد يتعهد بلومبيرغ بتقديم 100 مليون دولار لحملة بايدن؟

تعهد الملياردير مايك بلومبيرغ بما لا يقل عن 100 مليون دولار لمساعدة حملة المرشح الديمقراطي جو بايدن الرئاسية في ولاية فلوريدا.

ومن بين ولايات المعركة الرئاسية، تستحوذ فلوريدا على حصة وازنة من أصوات المجمع الانتخابي اللازمة للفوز في الانتخابات الأميركية.

بدوره، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرشح عن الحزب الجمهوري، والمنافس الأساسي لبايدن، إلى أنه سينفق من أمواله الخاصة على حملته في الولاية قبل انطلاق التصويت المبكر في 24 أيلول القادم، في حين توقع المحرر في مجلة "ناشونال إنترست جاكوب هايلبران في مقال له، أن تكون حملة ترامب الانتخابية مشرفة على الإفلاس، ما سيجعل الرئيس الأميركي يمول حملته من جيبه الخاص، على الرغم من من أنه "بخيل" وفق المقال نفسه.

وإذا كان ترامب "بخيلاً" بالفعل، فهذا يعني انه شعر بإمكانية خسارته في ولاية فلوريدا، وسيسعى لإنقاذ حملته فيها.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، سأل الصحافيون ترامب عما إذا كان يفكر في إنفاق أمواله الخاصة في فلوريدا، فرد قائلاً "إذا اضطررت إلى ذلك، فسأفعل. ومهما يتطلب الأمر، علينا الفوز".

وتحرص كلا الحملتين على جذب الناخبين الذين قد يدلون بأصواتهم في وقت مبكر عن طريق البريد، ولولاية فلوريدا 29 عضواً من أصل 270 في المجمع الانتخابي.

وتأتي الولاية خلف كاليفورنيا (55) وتكساس (38). وينظر إلى كاليفورنيا على أنها ولاية ديمقراطية وبينما تعتبر تكساس ولاية مضمونة للجمهوريين. أما فلوريدا، فهي ولاية نتائجها غير محسومة، فقد فاز ترامب الجمهوري بها عام 2016، بينما حظي الديمقراطي باراك أوباما بأصوات الولاية في عام 2012.

لماذا 100 مليون دولار؟

وهناك سببان اثنان محتملان لدعم بلومبيرغ لبايدن بمبلغ ضخم لضمان نجاحه.

أما السبب الأول، فهو دعم ديموقراطي لديمواقراطي آخر لضمان فوز مرشح الحزب. في حين قد يكون السبب الثاني هو أن بلومبيرغ يطمح لخسارة ترامب مهما كان الثمن، سيما وأن بلومبيرغ كان قد ترشح عن الحزب الديموقراطي لكن بايدن كان متقدماً عليه. وقد أيّد بلومبيرغ بايدن بعد فشله في الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي.

وفي السياق، قال كيفن شيكي، مستشار بلومبيرغ لرويترز أن "مايك بلومبيرغ ملتزم بالمساعدة في هزيمة ترامب، وهذا سيحدث في الولايات التي ستشهد معارك حاسمة".

ورد ترامب في تغريدة انتقد فيها سعي بلومبيرغ نفسه ليصبح المرشح الديمقراطي لمنصب الرئيس، حيث قيل إنه أنفق 409 ملايين دولار لهذه الغاية.

وكتب ترامب عن بلومبيرغ، العمدة السابق لمدينة نيويورك "اعتقدت أن ميني مايك قد انتهى من سياسات الديمقراطيين".

وكان للرئيس في بادئ الأمر تفوق مالي كبير على منافسه، لكن بايدن نجح في جمع الأموال لسد الفجوة.

وأشار استطلاع أجرته مؤسسة "كوك بوليتيكال ريبورت" هذا الأسبوع، إلى أن المنافسة في فلوريدا آخذة في التقلص، حيث قام ترامب بتحسين مكانته في السباق هناك. أما على الصعيد الوطني، فيتقدم بايدن في استطلاعات الرأي.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.