ردود فعل شاجبة لفيديو  اللبنانيين"المُهاجِرين"… و"الوطن مش فندق"؟

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي أمس بمقطع فيديو من إعداد الإعلامية ديما صادق، ظهرت فيه عدة شخصيات لبنانية تبكي بحرقة معلنة أنها استسلمت من الوضع في لبنان، وحصلت على فرص للهجرة منه.

والفيديو الذي تظهر فيه شخصيات معروفة كالممثلة عايدة صبرا والإعلامية جيزيل خوري، لاقى تعاطفاً كبيراً من فئة من اللبنانيين، اعتبرت أن ما يحصل اليوم هو "تهجير" للبنانيين الطامحين للعيش عيشة كريمة، لم تؤمنها الدولة منذ التسعينات وحتى اليوم.

إلا أن هذا الفيديو لم يسلم في المقابل من الانتقاد، فاعتبر قسم من اللبنانيين أنه "بروباغندا" سياسية، وسألوا "من يبقى إذا قرر الشعب أن يغادر الوطن". فيما اعتبر آخرون أن الهجرة هي "استسلام عوض البقاء ومحاولة تغيير الواقع".

أما الرد اللاذع، فجاء على لسان الإعلامي جمال فياض، الذي اعتبر أنه هناك مئات آلاف اللبنانيين الذين يهاجرون، إلا أنهم "لا يقومون بتصوير أنفسهم وهم يبكون".

وفيما اعتبر فياض أن للذين ظهروا في الفيديو "حرية الإختيار في العيش في أيّ بلد يختارونه"، رفض لجوءهم إلىأهمتتا "المشاركة بهكذا فيديوهات معروفة المصدر ومعروفة الجهة الدّاعمة لها".

هذا وأكد فياض أنه باقٍ في لبنان "بكل أزماته ومشاكله". لافتاً إلى أنه عُرض عليه السّفر والهجرة إلى ميامي الأميركيّة، ولكنّه رفض "رفضاً قاطعاً"، مستشهداً بقول للممثل دريد لحّام  عن الوطن، يقول فيه: "إذا بردان أنا بدفّيه، وإذا حفيان أنا صرمايته"، مؤكداً أنّنا "جميعاً نعيش هذه الأزمة الإقتصاديّة ولكن لا يجب علينا أن نتخلّى عن الوطن في نكساته، فالوطن "ليس فندقاً". وهو "الأرض التي نولد فيها ونموت فيها".

كما غمز فياض من قناة النازحين، وقال للمهاجرين أنهم سيأخذون مكانهم، إلا أنه "لا بأس، فلبنان بلد ذو وجه عربي".

وفياض ليس وحده الذي أكد بقاءه في لبنان رغم كل شيء، فالنّجم باسم مغنيّة بدوره نشر فيديو يقول فيه بأنّه باقٍ في وطنه رغم الصّعوبات التي تحيط به من كل ناحية وصوب.

من جهة ثانية، رأى آخرون أن المهاجرين بمعظمهم هم من "الطبقة الوسطى وميسوري الحال"، إلا أن بقية اللبنانيين ممن لا يريدون الهجرة أو لا يستطيعون دفع تكاليفها، لا حل لديهم سوى "مقاومة الأزمة"، وهي "ليست أول قطوع يمر على لبنان"، و"لن تكون القطوع الأخير"!

 

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.