اللبنانيون يسألون… بأي حال عدت يا عيد!

يصوم مسلمو لبنان شهراً كاملاً من كل عام، ويحضّرون طيلة شهر رمضان لعيد الفطر الذي يستمر لثلاثة أيام. فتشهد الأسواق قبل نحو أسبوع من العيد، تهافتاً غير مسبوق لشراء "ثياب العيد". وتحضّر العائلات "معمول العيد". وينتظر الأطفال بفارغ الصبر "ضهرة العيد".

ويأتي هذا العام وسط جائحتين يعاني منهما اللبنانيون: جائحة كورونا، والأزمة المعيشية الخانقة. وهاتين "الجائتين" كانتا كفيلتين بـ"تنغيص" فرحة العيد!

ورغم فتح التجار للأسواق التجارية، ومحاولة كسب قوتهم من الموسم الذي عادة ما يكون مربحاً وينتظرونه كل عام، إلا أن هذا لا يعني بأن الزبائن "انهالوا" على المحال التجارية هذا العام. فالأسواق بدت "حزينة"، وكانت "عجقتها" بلا بركة، ومن وجد له مالاً يشتري به الثياب، خشي الخروج في عز الكورونا!

ولم ينتظر مجلس إدارة نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري، مجيء العيد ليعلن "مراسم تشييع القطاع" التي قد بدأت برأيه و"الدعوات قد كُتبت والتحضير الشعبي المهيب قد أُنجز". وبرأيه أيضاً "لم يبقَ إلا الزمان المناسب لإعلان نزع ربطات العنق من رقابنا المثقلة بالمتاعب والمصاعب والديون".

إلا أن هذا التصريح لم يسلم من انتقاد بعض المواطنين، الذين اعتبروا أن الأسعار في كثير من المطاعم "لا ترحم" و"تكاد تكون خيالية". من ناحية ثانية، لا يمكن إنكار الصعوبات التي يمر بها هذا القطاع، شأنه شأن معظم القطاعات التي تأثرت بالضائقة الإقتصادية والمالية.

وفيما يتمنى اللبنانيون أن تزول جائحة كورونا بأسرع وقت، علّ الموسم السياحي يعيد للدورة الإقتصادية حيويتها، ويزيد من فرص العمل التي يتوق إليها اللبنانيون، سيمر عيد الفطر في فترة التعبئة العامة، التي ستسمح للمواطنين أن "يعيّدوا"، لكنها في الوقت نفسه تتطلب منهم تقيّداً بإجراءاتها، كي لا تنقلب معاني العيد، ولا يخسر أحد أحبته…

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.