مسؤول صيني: اللقاح قد يستغرق سنوات… وهل "كذبت" ووهان؟

بعد شهور من تدابير الإغلاق والحد من السفر، تمكنت الصين من احتواء فيروس كورونا المستجد بشكل كبير، لكن المخاوف من موجة ثانية تتزامن مع تسجيل إصابات في المقاطعات الواقعة في شمال شرق البلاد ومن بينها مدينة ووهان، البؤرة الأولى للوباء.

هذا وحذر المستشار الصحي للحكومة الصينية تشونغ نانشان، من إمكانية مواجهة الصين لموجة إصابات ثانية محتملة بفيروس كورونا جرّاء "نقص المناعة في أوساط سكانها".

وقال نانشان لشبكة "CNN"، إننا "نواجه تحدياً كبيراً"، مشيراً إلى أن الوضع في الصين "ليس أفضل في الوقت الحالي مما هو الحال عليه في الدول الأخرى".

نانشان الذي ساهم في تحديد المآخذ على نظم الاستجابة للحالات الطارئة في الصين خلال أزمة سارس بين عامي 2002 و2003، كشف أن السلطات في ووهان "لم تعلن عن الإصابات بشكل شفاف في بداية تفشي وباء كوفيد-19".

وقال نانشان الذي كان ضمن فريق الخبراء الذين أُرسلوا إلى ووهان للتحقيق بشأن تفشي الفيروس، إن "السلطات المحلية لم ترغب بالإفصاح عن الحقيقة حينها". مضيفاً: "لم أصدق هذه النتيجة حول أعداد الإصابات التي أُعلن عنها لذا بقيت أسأل ومن ثم كان عليهم إعطائي الرقم الحقيقي".

إلا أنه، وحسب اعتقاد نانشان، فإن الأرقام التي نشرت بعد إغلاق ووهان أواخر كانون الثاني وعندما تولت الحكومة الاستجابة "ستكون صحيحة".

وحذر نانشان من أن اللقاح "المثالي" للوباء الذي تشير إليه منظمة الصحة العالمية قد يستغرق "سنوات".

تناقض في كلام الخبير؟

وكلام نانشان هو أول اعتراف صيني يؤكد مزاعم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بشأن تكتم الصين عن أرقام إصاباتها بكورونا، وبأنها لم تكن صريحة مع العالم منذ بداية تفشي الفيروس.

إلا أنه، وفي العودة بالزمن إلى شهر شباط الماضي، يتبين بأن المستشار الطبي للحكومة الصينية، كان قد توقع بأن يبلغ انتشار كورونا ذروته في شباط، على أن ينتهي "بحلول نيسان".

وبكى نانشان (83 عاماً) خلال مقابلة مع رويترز يومها، حزناً على الطبيب لي ون ليانغ، والذي توفي بالفيروس، بعد أن تعرض للتوبيخ والشتم، لأنه كان أول صيني يحذّر من انتشار كورونا المستجد.

لكن نانشان أبدى تفاؤله وقتها، بأن "وتيرة انتشار الفيروس الجديد ستتباطأ قريباً مع تراجع أعداد الحالات الجديدة في بعض المناطق".

فهل كان نانشان "يجاري" بكين في تكتمها على خطورة الوباء؟ أم أنها كانت توقعات صادقة لديه؟ وإذا كان نانشان صادقاً في تصريحاته كلها، فهذا يعني أن الأمل بانتهاء موجة كورونا يضمحل لديه. وهذا تماماً ما كشفت عنه منظمة الصحة العالمية، عندما قالت بأن "وباء كورونا قد لا يختفي أبداً، وقد يكون علينا التعايش معه"!

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.