فضيحة "أخلاقية"… هكذا "يُجلد" أهالي الطلاب!

ما زالت صورة اللبناني جورج زريق وهو يغمر ابنته، عالقةً في وجدان اللبنانيين، ذلك الأب الذي أحرق نفسه عند باب مدرسة عجز عن دفع قسطها، فأحرق بموته قلوب الكثيرين، خصوصاً أهالي التلامذة الذين يقعون تحت رحمة أقساط مدارس لا ترحم، لأنهم فقط أرادوا تعليماً جيداً لأبنائهم!

الأقساط المدرسية أصبحت عبئاً حقيقياً على كاهل اللبنانيين، وفي ظل حالة التعبئة العامة التي فرضها انتشار فيروس كورونا، إضافة إلى الوضع الإقتصادي المتردي، خسر كثير من الأهالي وظائفهم، أو جزءاً من رواتبهم، وبات دفع الأقساط المستحقة لدى معظمهم أشبه بالمستحيل!

وفي ظل خطة وزارة التربية والتعليم العالي، للتعليم عن بعد في الظروف الراهنة، منعت بعض المدارس طلابها، ليس من الحضور، بل من "كلمة المرور"!

نعم، تجرأت بعض المدارس على حظر حسابات بعض طلابها الذين لم يدفعوا كامل الأقساط المدرسية، وبالتالي تعذر عليهم الوصول للدروس التي يتلقاها رفاقهم عن بعد.

بعض المدارس الأخرى، كانت أقل وقاحة بـ"فعلها"، فاستعاضت عن الفعل بـ"كلماتها"، وأرسلت بيانات للأهل محذرة إياهم بخسارة مقاعد أولادهم للعام الدراسي المقبل إن لم تُدفع الأقساط في وقتها.

التهديدات غير المراعية لأوضاع الأهل، توحي كأنّ إدارات المدارس لا تعرف الأوضاع الاستثنائية في البلاد، رغم أن إقفال المؤسسات التربوية بحد ذاته يعتبر توفيراً في مصروف إداراتها، فلماذا تصر هذه الإدارات على أخذ الأقساط كما هي، بينما التلميذ يتعلم في المنزل "بالتقسيط" الذي يريح تلك المدارس؟

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.