المتقاعدون لتصعيد التحرّك.. وخلافات بين العسكريين المتقاعدين!

يتّجه المتقاعدون، العسكريون والمدنيون، إلى تصعيد تحرّكهم بمواجهة قرار السياسية بإجراء حسومات على رواتبهم التقاعدية.

وبعد الاعتصام المفاجئ للعسكريين المتقاعدين بإقفال مبنى الواردات في وزارة المالية، قرّر المتقاعدون في مختلف القطاعات تنفيذ اعتصام كبير يوم الأربعاء المقبل في 26 حزيران في ساحة رياض الصلح، بالتزامن مع انعقاد جلسة الهيئة العامة للمجلس النيابي الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر.

وقد تزامن هذا التصعيد مع أخبار ترددت عن انقسام في صفوف العسكريين المتقاعدين، وأن هذا الانقسام لاحت بوادره منذ محاولة اقتحام السراي الحكومي في 20 أيار الماضي، بين رئيس الهيئة الوطنية للمحاربين القدامى العميد المتقاعد مارون خريش وبين العميدين المتقاعدين سامي الرماح ورفعت الحلبي، لكن هذه لخلافات بقيت هادئة، إلى أن حصل تحرك العسكريين المتقاعدين الاخير امام مبنى الواردات التابع لوزارة المال في بشارة الخوري.

وذكرت صحيفة "النهار" أن هيئة المحاربين القدامى التي يرأسها خريش، اعلنت انها غير معنية بذلك التحرك ورأت انه غير مجد ويجب اعطاء فرصة للمفاوضات،بينما أكد خريش أن "التحرك امام مبنى الواردات يضر فقط بالمواطنين الذين يهرعون قبل نهاية فترة السماح لدفع الضرائب، وان اقفال المبنى يكبدهم المزيد من الضرائب والغرامات، وبالتالي لا يجب الاستمرار في مثل تلك التحركات وتكبيد العسكريين المتقاعدين مشقة الحضور الى بيروت من اجل تحرك لن تكون له اثار ايجابية". ولفت الى انه مع اقفال مطار بيروت في حال كان الامر سيؤدي الى نتيجة انه "يجب اعطاء الفرصة للكتل النيابية التي وعدتنا بأنها ستصوّت ضد البنود التي تفرض علينا الضرائب"، بحسب ما نقلت "النهار".

بدوره علق العميد الرماح على خريش مذكراً انه لم يكن يحبذ ان يخرج الخلاف الى العلن، وان الخلاف مع خريش كان بسبب التحرك قرب الناعمة واشعال اطارات لقطع الطريق، ومن ثم كان الخلاف بسبب محاولة اقتحام السرايا، وان "الامر سواء كان تصرفاً صائباً ام خاطئاً فإن مناقشته يجب ان يترك لوقت آخر، وليس ان يكتب العميد خريش بأن من حاول الدخول الى السرايا هم من الغوغائيين". وختم "لقد تركنا العميد خريش ووصفنا بالغوغائيين وتركنا في ساحة المعركة، ولدينا الكثير من الاسرار التي سنكشفها لاحقاً".

وكانت هيئة المحاربين القدامى لفتت في بيان الى انها "أرسلت مذكرة مطلبية إلى جميع النواب أكدت فيها حقوق العسكريين، وقابلت لجان منها في كل الدوائر عدداً كبيراً منهم. وقد أثمرت جهودها في المواقف الرافضة بالمس بالحقوق من قبل الكثير من النواب وبعدد من كتلهم النيابية".

ولفتت إلى أنه "على الرغم من أن الهيئة لا تركن إلى مواقف هؤلاء التي قد تتغيّر بالمشاورات والتنسيق بين مختلف الكتل أو في جلسات الهيئة العامة، تعلن الهيئة الوطنية للمحاربين القدامى أنها إفساحاً في المجال امام الاتصالات التى أجريناها، وتعبيراً عن حسن النية، أنها لن تشارك غداً في أي تحركات توفيراً للطاقات لئلا تضيع الجهود في المكان والزمان غير المناسبين. وتعد المتقاعدين بأنها ستكون السبّاقة إلى النزول المجدي في الزمان والمكان عندما تدعو الحاجة".

الهيئات النقابية للمتقاعدين

وعقد تجمع الهيئات النقابية للمتقاعدين اجتماعا حضره ممثلون عن رابطة قدامى أساتذة الجامعة اللبنانية ورابطة المتقاعدين من التعليم الثانوى الرسمي ورابطة المتقاعدين من التعليم الأساسي الرسمي والمجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة، حيث تداولوا بما صدر وما يصدر ويحضر من مقررات ومشاريع تطال حقوق المتقاعدين، وتنال من مكتسباتهم التاريخية.

وخلص المجتمعون إلى إصدار المواقف الآتية:

1) في ما خص الزيادة على معاشات المتقاعدين من التعليم الثانوي والاساسي، يطالب التجمع بتطبيق مضمون المادة 18 من القانون46/2017 وإعطائهم الزيادة كاملة وفق منطوق هذه المادة رغم الخسارة الكبيرة. نتيجة التجزئة على ثلاث دفعات.
2) يعلن التجمع كامل الدعم لتحرك أساتذة الجامعة اللبنانية وطلابها ويحذر من محاولات تهميش الجامعة اللبنانية – جامعة الوطن – وضربها خدمة للجامعات الخاصة، ويطالب بتعزيزها من خلال رفع ميزانيتها لتستطيع القيام بواجباتها الأكاديمية واللوجستية، وإحياء الأتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية الذي كان له مع أساتذتها الدور الفاعل في نهضتها، كذلك إعادة العمل بمجلس الجامعة وعدم مصادرة دوره من قبل الإدارة.

3) يرفض تجمع هيئات المتقاعدين رفضا قاطعا محاولة أرباب السلطة المساس بالمعاشات التقاعدية كمحاولة فرض ضريبة دخل عليها، وهو ما تم تصنيفه في باب الهرطقات التشريعية كون المعاشات التقاعدية ليست دخلا مقابل عمل معين، بل ودائع مالية متراكمة من جيوبنا نتيجة المحسومات التقاعدية على أنواعها طوال سنوات الخدمة.

4) كما يحذر من المساس بالصناديق الضامنة وبتقديمات تعاونية موظفي الدولة، بل المطلوب على العكس تعزيز دورها في الرعاية الصحية والاجتماعية والعائلية وسائر الالتزامات والمنح.

5) وفي المقابل ليس المسؤولون بحاجة كي ندلهم على مصادر التمويل من أبواب ومزاريب الهدر والفساد والصفقات التي تغطي العجز وتفيض عنه إلى درجة الاستغناء عن الاستدانة.

6)يدعو التجمع جميع المتقاعدين من الفئات والمناطق وأفراد عائلاتهم للمشاركة الكثيفة في الاعتصام الكبير الذي سيعقد بالتزامن مع انعقاد جلسة الهيئة العامة للمجلس النيابي الساعة الحادية عشرة (11) قبل ظهر يوم الأربعاء الواقع فيه 26 حزيران الجاري في ساحة رياض الصلح للتعبير عن رفضنا لمشاريع السلطة بتحميل الشعب والطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود وزر ما ارتكبت أيديهم.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.