بالفيديو: إضراب الجامعة يرتبك.. والحسم إلى الهيئة العامة؟

نجحت القوى السياسية في إرباك رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، عبر محاولة وضعها في زاوية ضيّقة لتعليق الإضراب المستمر منذ 5 أسابيع، والإيحاء بتجاوب الحكومة مع مطالب الأساتذة. لكن الاستدراك الذي قام به العديد من أساتذة الجامعة والطلاب، تمكّن من احتواء الإرباك، وضغط في اتجاه استمرار الإضراب المفتوح وإحالة القرار النهائي بشأن الاستمرار في الإضراب أو تعليقه إلى الهيئة العامة لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية.
وكان كلام وزيري المالية والتربية والتعليم العالي علي حسن خليل وأكرم شهيّب أوحى أنه سيتم تعليق الإضراب، مما خلق بلبلة في صفوف الأساتذة المتفرغين الذين سارعوا ليلاً إلى مقرّ الرابطة في بئر حسن في بيروت، ولاقتهم مجموعات طلابية، لمواجهة الضغوط التي تتعرّض لها الهيئة التنفيذية للرابطة من قبل القوى السياسية في الحكومة لدفعها إلى تعليق الإضراب.
وعقدت الهيئة التنفيذية اجتماعاً شهد جدالاً بين الأعضاء وفي ظل مقاطعة من ممثلي حركة "أمل"، وضغط القوى السياسية لتعليق الإضراب، مقابل مزاج عام في أوساط الأساتذة لمواجهة هذه الضغوط ورفض تعليق الإضراب، خصوصاً بعد أن تبيّن أن المطلب الوحيد الذي جرى التعهد بإقراره هو زيادة خمس سنوات على مدة خدمة الأستاذ عند احتساب معاشه التقاعدي، فيما رفض وزير المال زيادة موازنة الجامعة ومطلب الأساتذة باستثنائهم من خفض التقديمات الاجتماعية بالتدرج بحسب المادة 94 من مشروع الموازنة، ما يعني استمرار المس بصندوق التعاضد وباستقلاليته. وجرى تأجيل مطلب الدرجات الثلاث.
وقد خيّمت على هذه الأجواء ما تردّد أن وزير المالية أبلغه إلى ممثّلي الأساتذة بقوله "لن تحصلوا على شيء حتى لو اضربتم ثلاث سنوات".

وليلاً، عاد الوزير خليل وقال "ان ما يُحكى عن ضغوط تمارس على رابطة الأساتذة غير صحيح، والحلول المطروحة تراعي الجميع ونعيد ونؤكد ان همنا الأساسي هو الطلاب، وثم الأخذ بمعظم هواجس الأساتذة.. مع العلم ان للاساتذة مطالب وليس هواجس…".

وأصدر المكتب التربوي في "التيار الوطني الحر" بياناً حذر فيه رابطة الأساتذة من الاستمرار في الإضراب، داعياً لإستئناف التعليم يوم الاثنين في 17/6/2019 بما في ذلك السماح للأساتذة المتعاقدين بالساعة العودة إلى التدريس لاستكمال نصابهم.
كما صدرت دعوات من بعض الطلاب على وسائل التواصل الاجتماعي لاستئناف الدراسة يوم الإثنين.
(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.