هل تفتح المدارس والجامعات يوم الإثنين؟

دعا مدراء الثانويات الرسمية في مدينة طرابلس الطلاب إلى استئناف الدروس اعتباراً من يوم الاثنين المقبل في 25 تشرين الثاني، حفاظاً على مستقبل الطلاب، وذلك في ظل الإضراب المستمر منذ 17 تشرين الأول الماضي، في حين أن الثانويات في بقية المناطق قد استأنفت العام الدراسي وهي تفتح أبوابها بشكل طبيعي.

وفي حين ينتظر أن يواجه هذا القرار معارضة من المتظاهرين، فإن يوم الإثنين سيكون امتحاناً لمدى القدرة على استئناف الدراسة في مدارس طرابلس، الرسمية والخاصة، وأيضاً بالنسبة للجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة.

كما أن مناطق لبنانية عديدة معنية بهذا الاختبار، خصوصاً في مناطق الشمال والبقاع وصيدا.

وعقد مدراء ثانويات طرابلس الرسمية اجتماعاً اليوم ، بحثوا فيه أوضاع الثانويات بعد التعطيل القسري الذي طال كلّ المؤسسات التربوية، وأصدروا بياناً جاء فيه:
"لاشك بأنّ وطننا العزيز يمرّ بظروف دقيقة وحرجة، انعكست نتائجها على كل مؤسساته التربوية، ولكن دورنا التربوي يحتم علينا تحمل المسؤولية تجاه طلابنا الذين بات عامهم الدراسي مهدداً بالخطر.
وإن الحراك الشعبي الذي بدأ في 17 تشرين الأول هو انتفاضة حق، وصرخة وجع لشعب ضاقت به الأحوال، وأصبح لا حول له ولا قوة، وهو حراك محقّ لإقرار حقوق باتت منسية.. وهنا لابد من التأكيد أننا ننتمي لهذا الحراك، وأننا جزء أساس منه، ومع ذلك فلا نجد أنفسنا قادرين على التغاضي عن مسؤوليتنا التعليمية أمام طلابنا الأعزاء، ولا نستطيع أن نتحمّل ضياع العام الدراسيّ عليهم، لذلك، وانطلاقاً مما تقدم، وحِرصاً منا على مستقبل من نتوسّم بهم بناء الوطن الجديد، الذي بدأت ملامحه تظهر بحراكهم الصادق والعفويّ، فإننا نعلن استئناف الدراسة في كلّ ثانويات طرابلس لكل المراحل الدراسية، بدوام شبه كاملٍ ابتداءً من يوم الاثنين 25 تشرين الثاني2019.
كما نتوجه الى القيّمين على الحراك الشعبيّ من مختلف نسيج المجتمع من أفراد وجمعيات ومجتمع مدنيّ بتحية احترام وتقدير لكلّ ما تحقق بفضل صبرهم وصمودهم الراقي، في عروس الثورة طرابلس، التي أبهرت العالم كله بما قدمته من مشاهد الاتحاد والوعي والصبر.
ولطلابنا الاعزاء نقول ، بالعلم نبني ونقارع الجهل، ونقضي على الفساد والمفسدين ، وبه لا بسواه نخطّ النظام العادل الذي يحقق العدالة والمساواة في مجتمعنا، وبه نبني العقول التي تنبذ الطائفية التي دمرت بلادنا في حرب أهليّةٍ قبيحةٍ لا نريد لها الرجوع، فقد آن العود لمقاعد الدراسة، ومتابعة حياتكم الدراسية التي تشكل العمود الفقري لحياتكم المستقبلية.
فإلتحقاكم بالدراسة لا يعيق استمراركم بالمشاركة بالحراك، لا بل يزدوكم بآليات جديدة تساعد في تحقيق المطالب التي نسعى لها من 17 تشرين الأول.. فحقكم بالتعبير مُصان بالدستور، ولا يستطيع أحد حرمانكم منه.
وأخيراً، فإننا في إدارة ثانويات طرابلس نجدد تعهدنا أننا الى جانبكم في حراككم المطلبي المحق، ونقول لأهالي طلابنا الكرام ، انتم شركاؤنا في التربية والتعليم، ولكم منا كل الاحترام، ونحن نقدر ونتفهم خوفكم على مستقبل اولادكم، ونحن ننتظرهم لنكمل مسيرتهم العلمية، فليست هذه الخطوة منا اليوم إلا تأكيد من كل الأساتذة والتربويين على المضيّ في هذا الطريق القويم.
كما نناشد وزارة التربية والتعليم العالي اتخاذ الاجراءات العادلة واللازمة للحفاظ على المؤسسات التربوية بكل اركانها (تربوين وطلاب)، لحماية العام الدراسي الذي بات مهدداً بالخطر.
أيها الطلاب الثائرون، بأمثالكم، وبعلمكم، وصمودكم، يعود وجه لبنان المشرق".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.