المصارف تستمر في قهر المودعين.. هل يسكت "الثوار"؟

واصلت المصارف اللبنانية تقنين دفعاتها للمودعين وقهرهم بمنعهم من حصولهم على أموالهم، وحصلت العديد من المشادات بين الموظفين وبين المواطنين الذين أرادوا سحب السقف الذي حددته جمعية المصارف بألف دولار في الأسبوع، إلا أن المصارف لم تلتزم بهذا التحديد وابلغ الموظفون المودعين أن سقف الألف دولار هو للمودعين الذين لديهم رصيد يتجاوز المئة ألف دولار، أما صغار المودعين وأصحاب الرواتب فقد تراوحت قيمة السحوبات التي منحتهم إياها المصارف ما بين 300 دولار و500 دولار بالليرة اللبنانية وبسعر 1507.5 ليرة، في حين أن السعر لدى الصرافين وفي السوق السوداء تراوح ما بين 1820 و1850 ليرة.

وفي بدا أن هذا السلوك متفق عليه بين المصارف وبين جمعية المصارف التي اعتمدت قاعدة الكذب والمناورة على المواطنين بحماية رسمية من كل الدولة ومن أجهزتها الأمنية، فإن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بدا كأنه متواطئ مع رئيس جمعية المصارف سليم صفير وإدارات المصارف في مصادرة أموال اللبنانيين بعد أن تصرّفوا بها كما يشاؤون وأوصلوا البلد إلى ما وصل إليه من انهيار مالي واقتصادي يتحملون مسؤوليته.

ويبدو أن المتظاهرين اللبنانيين في الشارع يتّجهون للتحرك ضد المصارف خلال الأسبوع المقبل، خصوصاً مع موعد دفع رواتب الموظفين الذي يوطّنون رواتبهم في المصارف، حيث بات مؤكداً أن المصارف لن تدفع الرواتب كاملة وإنما ستعتمد المبدأ نفسه بتقسيط تلك الرواتب أسبوعياً، وهو ما سيثير غضباً شديداً لدى المواطنين نظراً لحاجتهم إلى الرواتب لتسديد الأقساط ودفع المتوجبات عليهم فضلاً عن تغطية متطلباتهم الحياتية. كما أن هناك مخاوف من أن تلجأ المصارف مجدداً إلى الإقفال بحجج مختلفة للتهرّب من مواجهة المواطنين.

وسجلت وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من مشهد في المصارف.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.