هل تفتح المدارس والجامعات؟

مديرة مدرسة عبرا تهدّد طلابها.. ثم تنهار!

لم يصدر عن وزارة التربية أي بيان جديد بشأن استئناف الدراسة في الجامعات والمعاهد والمدارس الرسمية والخاصة، على اعتبار أن البيان الأخير ما زال هو القاعدة المعتمدة بهذا الخصوص، والذي ينصّ على ترك تقدير الأوضاع لمدراء المؤسسات التربوية بحسب كل منطقة لاستئناف الدراسة. واستناداً إلى هذا التقدير استؤنفت الدراسة منذ مطلع الأسبوع في مناطق الجنوب والعديد من قرى البقاع وبشري وبعض مدارس عكار والضنية وزغرتا.

بعد أن فتح الجيش اللبناني جميع الطرق الرئيسية في لبنان، ساد الإرباك لدى المؤسسات التربوية والتلاميذ على حدّ سواء، خصوصاً أن بعض إدارات الجامعات والمدارس وجهت دعوة لطلابها للعودة إلى الصفوف، بينما لجأت بعض المدارس الخاصة إلى اعتماد نظام تعليم مختلف بحسب كل مؤسسة، حيث أن بعض المدارس لجأت إلى "التعليم عن بُعد" عبر إعطاء الدروس عبر الانترنت، خصوصاً لطلاب الشهادات الرسمية المتوسطة والثانوية العامة، في حين أن البعض الآخر اعتمد بدء التدريس اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً لطلاب الشهادات.

في المقابل، صدرت دعوات من الحراك في العديد من المناطق للإستمرار في الإضراب العام وتعطيل المدارس، مع التأكيد على اللجوء إلى قطع الطرقات لمنع استئناف الدراسة. وفي حين أن طلاب الجامعة اللبنانية في عدد من الفروع والكليات تلقوا رسائل من بعض الأساتذة تؤكّد استمرار الإضراب، فإن بعض الجامعات الخاصة أصرّت على استئناف الدراسة، وكذلك فعلت بعض المدارس التي هددّت إداراتها التلاميذ، على غرار ما فعلته مديرة مدرسة المخلصيات في عبرا الراهبة منى وازن التي وجّهت رسالة صوتية عبر "واتس آب" هددت الطلاب بطردهم من المدرسة في حال شاركوا في التظاهرات ومنع طلاب الشهادات من تقديم الامتحانات الرسمية.

كما صدر تهديد مماثل من إدارة مدرسة صيدا انترناشيونال سكول في صيدا.

ولاحقاً، أفيد عن إصابة الراهبة وازن بحالة انهيار وحضرت سيارة إسعاف إلى المدرسة، بينما انتشر عناصر من الجيش في محيط المدرسة، وذلك بعد أن تراجعت إدارة المدرسة عن التهديد إثر عاصفة من ردود الفعل المستنكرة فضلاً عن توجّه للأهالي لمقاضاتها، وقالت في بيان لها: "تعلن مدرسة الراهبات المخلصيات في عبرا انها ليست ضد اي تحرك يحدث في الشارع وهدفه انهاء الفساد في البلاد. وان مشروعها التربوي انما ينسجم مع اهداف الثورة الحاصلة في هذه الايام. وتعلن ايضا ان ما صدر عن رئيسة المدرسة في رسالة صوتية كان موجها الى فئة من طلاب المدرسة ينوون المشاركة بالتظاهر انطلاقا من المدرسة ودون علم ذويهم. لذا كانت الرسالة الصوتية موجهة بحزم اليهم لاعطاء العلم لذويهم بانهم سيشاركون بالحراك لتجنيب المدرسة اية مسؤولية لاحقة يمكن للاهالي القاء تبعات ما قد يحصل مع اولادهم من أذية او مختلفة مختلفة او ما شابه على ادارة المدرسة. لذا اضطرت الرئيسة ان تنذر طلابها قبل فوات الآوان".

كما أصدر المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي اكرم شهيب البيان الآتي:
"لقد ترك وزير التربية والتعليم العالي الحرية لمديري المؤسسات التربوية في تقدير الظروف المحيطة لجهة إمكان استئناف التدريس او الاستمرار في الإقفال، دون اي اكراه او ارغام. وهو بالتالي لا يقبل بأن تمارس هذه المؤسسات أي تسلط او ارغام على طلابها اذا ارادوا المشاركة في التحركات الشعبية القائمة. لذلك فان وزير التربية والتعليم العالي يستنكر ما جاء في الرسالة الصوتية للأخت منى وازن مديرة مدرسة الراهبات المخلصيات في عبرا، وهو سوف يكلف مصلحة التعليم الخاص في الوزارة بإجراء التحقيق اللازم حول هذه الحادثة وحول حوادث اخرى مشابهة لكي يصار الى اتخاذ الإجراءات المناسبة".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.