بلدية بيروت لا تتكلّم العربية!

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

لا يتوفر وصف للصورة.

وضعت بلدية بيروت يافطات كبيرة حول حديقة الشيخ حسن خالد في تلة الخياط في العاصمة، والتي كانت هدمتها البلدية قبل نحو شهرين، وتحديداً في منتصف شهر آب الماضي، معلنة عن إقامة مواقف سيارات أسفل الحديقة من أربع طبقات تستوعب 440 موقفاً للسيارات.

لكن المفارقة أن جميع اليافطات الموضوعة حول الحديقة للإعلان عن المشروع مكتوبة باللغة الإنكليزية، وكأنها تخاطب سكّان مدينة أخرى وبلد آخر، أو أنها تتوجّه لفئة الناس التي تتكلّم الإنكليزية، وتساهم البلدية "الممتازة" بـ"أنكلزة" لغة اللبنانيين حتى يفهموا غلى البلدية التي يبدو أنها لا تتكلّم اللغة العربية!

القضية استفزّت القاضي الشيخ محمد النقري الذي أضاء على هذه الفضيحة، وكتب على صفحته على "فايسبوك":

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‎Mohamed Nokkari‎‏‏"بينما كنت اتنزه في شوارع باريس استوقفتني ملصقات البلدية على حديقة الكاردينال لاموان Cardinal Lemoine مكتوب عليها باللغة العربية حصراً بأنها ستقيم مواقف سيارات أسفل الحديقة ثم تبني الحديقة فوقها.. لم أجد على هذه الملصقات التي تحيط بالحديقة بكاملها اي جملة باللغة الفرنسية….

بينما انا واقف وسط الشارع شارد الذهن مستهجناً مستنكراً لهذا العبث في الحس الوطني للشعب الفرنسي الذي يفخر بلغته، ولا يرضى ان تكتب اعلانات البلدية والحكومة بلغة غير الفرنسية، هزّني صوت زمامير السيارات ورائي فالتفت معتذراً فإذا بي في بيروت ولست في شوارع باريس وإنما جنح خيالي للحظات وظننت اني اتنزه في شوارعها بينما أنا في لبنان أقف أمام اللوحات الإعلانية لبلدية بيروت التي تحيط بحديقة المفتي حسن خالد من كل جوابها، وقد كتبت حصراً باللغة الإنجليزية … بحثت عن جملة واحدة في اللغة العربية فلم أجد ما يشفي غليلي.

أيتها البلدية هل غاب عنك انك في لبنان الذي نص دستوره على أنه بلد عربي، وأمام حديقة اكبر المفتين الذين تولوا هذا المنصب في تاريخ لبنان والمدافع الأول عن لغتنا العربية… لماذا هذا الجهل والإغفال؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا العبث والتلاعب بالشعور الوطني للبنانيين ولأبناء المنطقة بالذات؟

من أنكر لغة وطنه فلا أصل له".

وعلّق سعد الدين خالد، نجل المفتي الشهيد حسن خالد،  قائلاً: "يعتقد بعض اللبنانيين وخاصة من هم (القدوة) بأن استعمال لغة غير اللغة الام (العربية)، انهم بذلك يرتقون الى مصاف العظمة والكبر ولا يعلمون بان من يخلع ثوبه يتعرى… اللغة العربية لغة امتنا… شكراً فضيلة الشيخ د. محمد النقري"

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.