الاسطوان… نهر أسود

فوجئ أهالي عدد من القرى الواقعة على مجرى نهر الأسطوان في الشمال، بتحوّل مياه النهر إلى اللون الأسود، وانتشار روائح كريهة مع ترسّبات سوداء على ضفاف المجرى، الأمر الذي سيؤدي إلى الإضرار بكل الثروة السمكية والحياة النهرية وبالصحة والسلامة العامة للأهالي، وبخاصّة في خراج بلدات: بينو، دير جنين، الهد، السويسة، بيت الحاج، خريبة الجندي.

ولم يعرف الأهالي ما إذا كان السبب يعود إلى أن ثمة مجار للصرف الصحي قد حُوّلت إلى هذا المجرى، أو أن هناك صهاريج تعمل على نقل المياه الآسنة من بعض الحفر الصحية في عدد من القرى والبلدات المحيطة للتخلّص منها عبر رميها في مجرى النهر.

وناشد الأهالي محافظ عكار المحامي عماد اللبكي ووزارة الطاقة والمياه والجهات المعنية، إيفاد خبراء إلى مجرى النهر لمعاينة الواقع على الأرض والإيعاز لمن يلوم لتبيان حقيقة ما يحصل والسعي لرفع الضرر عن هذا النهر الذي يشكل مصدراً أساسياً لريّ الأراضي الزراعية من منبعه في عكار العتيقة على امتداد مجراه، مروراً بسهل عكار وحتى مصبّه في البحر المتوسط.

ورأى الأهالي أنه بات لزاماً حماية هذا النهر، ومنع تحويل أو رمي المياه الآسنة فيه للمحافظة على مياهه نظيفة وسليمة، سيما وأن على مجرى النهر عدداً من المقاهي والمسابح التي اضطر أصحابها إلى إقفالها.

وفي إطار المتابعة، أجرى المحافظ اللبكي اتصالاته بفصيلة درك حلبا وبالجهات المعنية لتقصّي حقيقة الأمر، ولتبيان مصدر هذه المياه الآسنة المُلوّثة لمجرى النهر، تمهيداً لرفع تقرير يتمّ فيه تحديد الجهة المسؤولة عن هذا الأذى واتخاذ التدابير الواجبة وفق المقتضى القانوني بحق المتسبّبين.

(الوكالة الوطنية للاعلام)

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.