حكومة دياب وتفاحة نيوتن

حوكمت حكومة حسان دياب قبل أن يعرف الناس خيرها من شرّها، ووُضعت على المشرحة قبل أن تولد، وتمّ استهداف بيانها الوزاري قبل أن يصدر، وهي مطالبة منذ يومها الأوّل بإنجازات كبيرة لم تُطالب بها الحكومات السابقة، في حين أنّ الإمكانات صغيرة.

عملياً، تتحمّل الحكومة الجديدة وزر أزمة اقتصادية قاتلة، راكمها على ظهر اللبنانيين فساد حكومات تعاقبت منذ 30 سنة، استدانت بلا رحمة، وغرفت بلا شفقة، إلى أن انحنى ظهر البلد، نتيجة ثقل الديون، التي تمتصّ فوائدها 30 بالمئة من الميزانية السنوية.

وصلنا إلى آخر حائط في هذه الجمهورية المتهالكة. بعده لا حائط نسند إليه ظهرنا، بل هوّة عميقة، نسقط فيها ولا نجد من ينتشلنا.

حكومة دياب كسائر اللبنانيين، تسند ظهرها على آخر حائط في الجمهورية، وتقف مع سائر اللبنانيين على أرضية غير ثابتة، وتحتها الهوة التي يعني السقوط فيها موتاً محتّماً، وهناك قوة تجاذب بين الهوة السحيقة والأرضية المهزوزة. فهل تجذبنا الهوة، أم تنجح حكومة دياب في تغيير قانون نيوتن للجاذبية.

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.