الحلال بيّن.. والحرام بيّن

* خضر طالب *

سجال دائر بين "التيار الوطني الحر" وبين "القوات اللبنانية".. ثم بين "تيار المستقبل" وبين القوات اللبنانية".. وكذلك بين "حزب الله" وبين "القوات اللبنانية".. وأيضاً بين "حركة أمل" و"القوات اللبنانية".. وقبلهم بين "الحزب التقدمي الإشتراكي" وبين "القوات اللبنانية"… ,وقبلهم أيضاً بين حزب "الكتائب" و"القوات اللبنانية"…

في كل هذه السجالات هناك تقاطع واحد هو "القوات اللبنانية" التي إما أنها تتجنّى على الآخرين أو أن الآخرين يتحاملون عليها.

بعض هؤلاء كانوا حلفاء ـ شركاء حتى الأمس القريب.. وبعضهم الخصومة معه متجذّرة.. وبعضهم صار بينها وبينهم "خبز وملح".. ورئاسة!

قبل هؤلاء جميعاً، كانت "القوات" على عداء مع أطراف آخرين… مع "تيار المردة" ومع فيصل كرامي ومع "الحزب السوري القومي الاجتماعي" ومع "الحزب الشيوعي اللبناني" ومع "التنظيم الشعبي الناصري" ومع "حزب البعث" ومع عبد الرحيم مراد ومع التيارات الإسلامية ومع ومع ومع…

هل أصبحت "القوات اللبنانية" وحيدة؟ أم أنها أصبحت "القوات" مستفردة؟

هل وقعت "القوات" وتجمّع عليها الجزارون لسلخها؟ أم أن "القوات" انكشفت وصارت منبوذة؟

هل ارتكبت "القوات" الأخطاء مع كل الأطراف حتى باتت وحيدة؟ أو أن "القوات" حفرت حفرة لـ "أخيها" فوقعت فيها ولم تعد قادرة على الخروج منها؟
ثمة قاعدة متعارف عليها، أنه لو اتفق العلماء على مسألة ولو كانت خطأ، فإن العلماء يكونوا على الصح ولكان هذا الاجتماع في بعده صحيحاً.
يبدو أن "القوات" لم تترك لها صاحب.. حتى صارت معراب "مهجورة" من زوّارها السياسيين.

تنظير وتكهنات ومغامرات وخصومات وردود حادة وادعاءات على الصحافة والصحافيين…

كل ذلك وضع "القوات" في موضع الشك والخصومة.

إما أن "القوات" كشفت كل القوى السياسية على حقيقتها.. وإما أن "القوات" انكشفت لمختلف القوى السياسية.

إما أنهم خسروا ثقتها.. أو أنها خسرت ثقة الأقربين قبل الأبعدين وتبيّن أن لا تحالف ثابتاً معها ولا اتفاق مضموناً ولا عهداً محفوظاً..

هل انقلبت "القوات" على الجميع.. أم أن الجميع انقلبوا على "القوات"؟

الجواب متروك للتفسير كل هواه وميوله السياسية.. لكن الحلال بيّن والحرام بيّن.


(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.