في لبنان.. بس بدّك #قوص_ومشي

من يدخل موقع "تويتر" في لبنان اليوم، يظنّ نفسه في ساحة حرب. صور متاريس وتحصينات تملأ صفحات المُغرّدين، إلى جانب مقاطع فيديو لحالات إطلاق نارٍ عشوائية في مناسبات الفرح والحزن.

#قوص_ومشي، الهاشتاغ الذي اعتمده اللبنانيون في السّاعات الأخيرة للتصويب على أجهزة الدولة بدلاً من التصويب على بعضهم بالرصاص، تصدّر موقع "تويتر" من خلال التعليقات السّاخرة والمُستنكرة لظاهرة إطلاق النار العشوائية، من دون محاسبة.

موجة الإستنكار هذه أتت عقب إعلان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن تدخّلات سياسية أدت إلى إطلاق سراح معظم الذين أوقفتهم القوى الأمنية لإطلاقهم الرصاص بالهواء ابتهاجاً خلال إعلان نتائج الشهادة الرسمية "البريفيه".

أبرز هذه التعليقات تمحورت حول الدعم الحزبي لمُطلقي النار، حيث غرّد الناشط في "الحراك المدني" لوسيان بورجيلي "#قوص_ومشي بس إتأكد قبل يكون عندك واسطة حزبية لأن القانون بلبنان ما بيطبق إلا عالضعيف". كما انتقد المواطن إليو حداد السياسيين في تغريدته حيث قال: "يلي قوصو ومشيو بالزمانات هنّي الحاكمين اليوم".

ومنعاً لتكرار المخالفات التي حصلت الخميس الماضي، أصدر محافظ الجنوب منصور ضو تعميماً بمنع إطلاق النار والأسهم والمُفرقعات النارية أثناء إصدار نتائج الإمتحانات الرسمية ولمدة 24 ساعة لضرورات السلامة العامة، والطلب من الشرطة البلدية التشدّد في المراقبة والإفادة عن كل الحالات المخالفة.

وعلى الرغم من كلّ موجات الغضب اتجاه هذه الظّاهرة الخطرة، تبقى عيون أكثر من 40 ألف تلميذ في الثانوية العامة وعائلاتهم على عقارب الساعة بانتظار موعد صدور النتائج السبت المقبل، فيما أصابع البعض مسلّطة على الزناد.

وكان اليومان الماضيان شهدا بلبلة سياسية عقب الإفراج عن جميع الموقوفين في جرم إطلاق النار عقب نتائج شهادة البريفيه"، إلا أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي- شعبة العلاقات العامة أكدت أنها مستمرة بملاحقة المجرمين الذين يطلقون النار إبتهاجاً، وسيتمّ توقيفهم وإحالتهم إلى القضاء، مُضيفة أنها مستمرة أيضاً في نشر أسمائهم وتعميمها، وذلك حتى يُقلعوا عن هذه الظاهرة التي تتسبّب بإزهاق أرواح المواطنين وإلحاق الأضرار بالممتلكات، عدا عن إثارة الذعر في نفوس الآمنين.

وشدّدت المديرية على التخلّي عن هذه العادة السيئة القاتلة والتعبير عن فرحهم بصورة حضارية، وتُعلمهم بأن الأوامر قد أعطيت لقطعاتها العملانية بضرورة التشدّد في ملاحقة المخالفين، وإتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم.

كما تُعلّق أهمية كبرى على مُشاركة المواطنين في التبليغ عن مُطلقي النار (صورة، فيديو، معلومة)، عبر موقع قوى الأمن الداخلي خدمة "بلّغ" ومواقع التواصل الاجتماعي العائدة لها.

بتول بزّي

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.