خاص الرقيب- "فيدرالية" داخل الجامعة اللبنانية؟  

كل الطلاب الذين وطئوا يوماً باب الجامعة اللبنانية، يعرفون ما معنى كلمة "فيدرالية"، فهي أن يسيطر أحد الأحزاب على الكلية، ويحظى بتأييد من معظم الطلاب، ويرخي بظلال شعاراته ومبادئه السياسية، بل و"أدبياته" و"عاداته" الدينية، على الكلية، فتدفع "الأقليات" ثمن تلك "الفيدرالية"!

وفي الجامعة اللبنانية "فيدراليات" تتصارع فيما بينها، وأساتذة ينغمسون أحياناً في "وحول" تلك "الفيدراليات"، تماماً كالمجالس الطلابية التي يستقوي بعضها على الطلبة، عوض أن يكون عونهم في رحلتهم الجامعية.

ولعلّ حادثة طرد طالبين منذ فترة أشهر من الجامعة، جراء تعبيرهم عن رأي ناقد لإدارتها، هو أكبر دليل على ثقافة الرأي "الأحادي" في معظم كليات الجامعة الرسمية.

وبما أن التعليم أصبح "عن بُعد"، أصبحت صراعات "الفيدراليات" تدار هي الأخرى "عن بُعد"، لذا طُرد أمس طالب من "غروب الدروس" لأنه ووفق قوله أثار امتعاض أستاذه "المقرب من حركة أمل"، لأن الطالب ينتمي إلى فئة " الثوار".

وبعد أن تداول الطالب الخبر بينه وبين زملائه، عرف الأستاذ بأن "الخبرية" أصبحت معممة بين الطلبة، فما كان منه إلا أن هدّد الطالب برفع دعوى قدح وذم بحقه.

واللافت أن كل هذا حصل في كلية الحقوق والعلوم السياسية. فأي هامش للطلاب للتعبير عن رأيهم هو هذا الذي قد يطردون بسببه من "غروب" الدروس ويحرمون به من حقهم في الدراسة؟ وهل أن ثقافة "الاستقواء" ضد "ثائري" الشارع، انتقلت إلى الجامعة اللبنانية، فاخترقت "فيدراليتها"؟

 

 

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.