حرس "عين التينة"… ولاؤهم "مطلقٌ" لبري ومعاشاتهم من جيوب الناس الذين أُبرحوا ضرباً!

لليوم الثالث على التوالي، يجول متظاهرو الحراك الشعبي حول بيوت النواب في لبنان، ليقولوا لهم بأن الثورة باقية، وليجددوا شعار "كلن يعني كلن"، والذي يطالبون من خلاله بإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

صحيح أن اللواء جميل السيد عبّر عن غضبه من مرور موكب أمام منزله لأنه يرفض التعاطي مع النواب بمكيال واحد، وتعميم صفة الفساد عليهم جميعاً، وصحيح أيضاً أنه لم يُسمح للمتظاهرين أمس بالوصول إلى منزل النائب جبران باسيل، حيث تصدى مناصروه للحراك الشعبي، إلا أن أحداً من هؤلاء النواب وغيرهم، لم تحصل أمام منزله صدامات تُذكر، ففي النهاية هم لا يملكون "حرس المجلس"، عكس رئيس مجلس النواب نبيه بري!

وللمرة الثانية، تعرض متظاهرو حراك 17 تشرين للضرب منذ قليل في محيط عين التينة، ولم يميز المعتدون عليهم بين النساء والرجال من المتظاهرين، فشمل الضرب الجميع، على قاعدة "كلن يعني كلن"!

كما لم تنجُ سيارات المتظاهرين من التكسير، أما المعتدون عليهم فهم من حرس مجلس النواب، أما سبب التعدي، فهو أن الرئيس بري برأي حرسه "خط أحمر"، وكذلك الإقتراب منه، وكذلك والتظاهر ضده!

أما المتظاهرون، فحاولوا أن يكسروا قاعدة الخطوط الحمر، ليقولوا أن حقوق الشعب وحدها الخط الأحمر، وهم إذ وصفوا التعدي عليهم بـ"البلطجية" و"التشبيح"، طالبوا وزير الداخلية محمد فهمي بالتحرك فوراً لمحاسبة المعتدين.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن حرس المجلس لا يتبعون مباشرة إلى قوى الأمن الداخلي، وهم جهاز تابع لمجلس النواب، ويحدد الرئيس بري عناصر هذا الحرس، وهم بمعظمهم كانوا من مقاتلي حركة أمل خلال الحرب الأهلية، لذلك فولاؤهم للرئيس بري مطلق، إلا أنهم يقبضون رواتبهم من خزينة الدولة، أي من الشعب الذي أبرحوه ضرباً كرمى لعيون "الإستيذ"!

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.