لبنان معزول بدءاً من الليلة… ماذا عن المعابر غير الشرعية؟

عند الثانية عشرة ليلاً، يصبح لبنان معزولاً عن العالم، مع دخول قرار مجلس الوزراء بإقفال الحدود الجوية والبرية والبحرية حيز التنفيذ وإعلان التعبئة العامة.

هي ليست المرة الأولى التي تقف فيها الملاحة الجوية في لبنان، لكنها المرة الأولى التي يجبر "فيروس" السلطة على إيقاف طيرانها الجوي، ضمن حربها ولكن مع عدو غير مرئي!

وستغلق أجواء مطار رفيق الحريري الدولي أمام حركة الملاحة الجوية، باستثناء الطائرات العسكرية، وطائرات: الشحن، الإسعاف، وطائرات الهليكوبتر الخاصة للعاملين لدى الشركات المرتبطة بعمليات الحفر في البلوك رقم 4.

وهي ليست المرة الأولى التي يغلق فيها مطار بيروت الدولي، فقد أغلق عدة مرات أثناء الحرب الأهلية، وأغلق 15 يوماً عام 1982، حين قصفته القوات الجوية الإسرائيلية. وخلال العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006، قُصف المطار، فدمرت مدارجه ومنع الطيران في الأجواء اللبنانية.

أما الحدود البرية مع سوريا فستغلق كلياً هي الأخرى، بعد أن انحصرت الحركة في الأيام القليلة الماضية على المغادرين.

وإذا كان تنفيذ إغلاق المعابر الشرعية يقع على عاتق الأمن العام اللبناني، فإن مراقبة الحدود البرية، لا سيما لناحية التسلل إلى لبنان وتهريب البضائع والمعابر الغير شرعية، ستقع على عاتق الجيش والقوى الأمنية. وهي المهمة الأصعب وسط طبيعة جغرافية وعرة، يصعب ضبط منافذها.

أما في المرافئ، فستنحصر الملاحة بالحاجات الملحة كالمواد الغذائية أو الطبية.

هي الحرب دون أصوات مدافع، وكي لا يعلو صوت النحيب على أحباب قتلهم الوباء، كان لا بدّ من عزل للبنان، علّه على حربه مع كورونا ينتصر!

 

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.