النازحون في زمن الكورونا … عبء مضاعف أم "كلنا بالمصيبة سوا"؟

المصيبة تلو المصيبة، ولبنان يتخبط بأزماته التي لم يكن ينقصها سوى الكورونا!

ولأنّ قرار التعبئة العامة أتى لتغليب صحة اللبنانيين على اقتصادهم، لأن الروح أغلى من أموال الدنيا وما فيها، كان لا بدّ من السؤال: ماذا عن النازحين السوريين في لبنان، لا سيما أن عددهم يناهز المليون ونصف نازح، أي أنهم يشكلون تقريباً، ربع سكان لبنان عددياً.

أزمة النزوح كان لها انعكاس سلبي على اقتصاد لبنان، هذا شيء يدركه الجميع دولة وشعباً. ولكن في زمن الكورونا وإغلاق المعابر البرية مع سوريا، لحماية اللبنانيين من انتقال الفيروس إليهم عبر وافدي الحدود. ماذا عن السوريين المقيمين في لبنان، ومن يهتم بأمنهم الصحي في دولة بالكاد لديها الإمكانيات للاهتمام بشعبها؟

وكان مجلس الوزراء قد طلب في وقت سابق من المنظمات الدولية "تحمّل مسؤولياتها لجهة الاهتمام بالنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين لتقديم الرعاية الصحية والخدمات الإستباقية اللازمة لهم فيما خص كورونا". لكن المشكلة تصبح أكبر عندما يتعلق الأمر بالتوعية وإجراءات الوقاية.

واليوم، أعلنت بلدية بزيزا أن نازحين سوريين داخل نطاق البلدية لم يتقيدوا بتعميمها المتعلق بضرورة عدم الخروج إلا في الحالات الطارئة تفادياً لتفشي فيروس كورونا، مشيرة إلى "رصد عدد من النازحين السوريين وهم يتجولون ضمن مجموعات غير مبالين بالأزمة التي تمر فيها البلاد. محذرة من يخالف بأنها ستلجأ إلى "ترحيله بدون إنذار".

فكيف ستتم توعية من يعيشون ظروف حياة غير ملائمة، في خيم غير مستوفية للشروط الصحية؟ صحيح أن المصيبة واقعة على رؤوس الجميع، إلا أنه على المنظمات الدولية تحمل مسؤولياتها!

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.