نحو انتخابات إسرائيلية ثالثة؟

فشل التحالفان الأكبر في الكنيست الإسرائيلي بزعامة رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو ورئيس تحالف "أزرق أبيض" بيني غانتس، في تشكيل حكومة جديدة، وأعادا التفويض للرئيس الإسرائيلي بعد انتهاء الفترة القانونية الممنوحة لهما على التوالي.

وأعلن حزب "أزرق أبيض" مساء الأربعاء رسميا، فشل جهود غانتس في تشكيل حكومة جديدة، وإعادة كتاب التفويض للرئيس الإسرائيلي وإبلاغه أنه لا يستطيع تشكيل حكومة، وذلك بعد ساعات من إعلان وزير الجيش السابق أفيغدور ليبرمان فشل الجهود.

ورجح مختصون بالشأن الإسرائيلي أن تتجه إسرائيل إلى انتخابات ثالثة في أقل من عام، بعد فشل كل الجهود لتشكيل الحكومة، مستندين إلى تصريحات ليبرمان الذي توقع هذا المسار، وحمّل مسؤولية ذلك إلى نتنياهو وغانتس، لعدم اتفاقهم على حكومة وحدة واسعة.

لكن صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قالت إن خطوة الذهاب إلى انتخابات ثالثة، تندرج في إطار جدول زمني إجرائي طويل ومحدد مسبقا، وفق نص القانون، موضحة أن "هناك إرشادات صارمة لكل خطوة من خطوات العملية الانتخابية".

وأضافت الصحيفة  أن "هناك أعضاء في الكنيست يرغبون في تقصير الجدول الزمني"، مشيرة إلى أن الفترة القانونية لإجراء انتخابات جديدة تشمل 90 يوما، لتسهيل العملية التنظيمية للانتخابات.

واستدركت الصحيفة بقولها: "قبل أن يبدأ سريان مفعول 90 يوما، يجب أن يكون هناك فترة 21 يوما أخرى، يمكن لأي عضو في الكنيست فيها أن يحاول تشكيل حكومة جديدة، بنفس المعايير التي أحبطت غانتس ونتنياهو، أي بدعم 61 عضوا من أعضاء الكنيست".

وذكرت الصحيفة أن "الفشل في تقصير هذا الجدول الزمني البالغ 111 يوما، يعني أن إسرائيل تختتم عاملا كاملا من الشلل الاقتصادي في حكومة انتقالية"، مبينة أنه خلال هذه الفترة جُمدت إجراءات مهمة في الكنيست، إلى جانب الميزانيات المعلقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الانتخابات المقبلة ستعقد في بداية شهر آذار/ مارس المقبل، مؤكدة أن هناك جدلاً في المؤسسة السياسية، حول إعادة النظر في الإطار الزمني لإعادة الانتخابات، بما في ذلك تخطي الـ21 يوما، التي يمكن فيها لأي عضو من أعضاء الكنيست محاولة تشكيل الحكومة.

وأوضحت أن "الذين يرغبون في التعجيل بالانتخابات، يشيرون إلى أن تحالفي "أزرق أبيض" و"الليكود" غير مستعدين للتخلي عن مبادئهم الأساسية، وأن احتمال تشكيل حكومة وحدة لا يزال منخفضا"، مضيفة أن "تصريحات ليبرمان تؤكد أنه لن ينضم إلى حكومة دينية يمينية يقودها نتنياهو أو حكومة أقلية يقودها غانتس بدعم من القائمة المشتركة".

ورأت الصحيفة أنه "إذا قرر الكنيست تقصير الفترة الزمنية من أجل الإسراع في انتخابات جديدة، فستكون هناك حاجة إلى تشريع خاص يحتاج إلى دعم 61 نائبا"، مشيرة إلى أن "مصادر في الكنيست تقول إن تقسير الجدول الزمني قبل الانتخابات، يعتمد على قدرة لجنة الانتخابات المركزية في إكمال تحضيراتها اللوجستية بما يتماشى مع جدول زمني جديد".

وحول موقف لجنة الانتخابات، قالت "يديعوت أحرونوت" إن "أعضاء اللجنة يرفضون تغيير القانون، بحيث يمكن إجراء الانتخابات في أقل من 90 يوما"، منوهة إلى أنهم "يرون أن اقتطاع الفترة الزمنية يطرح مشاكل".

ولفتت الصحيفة إلى أنه "على سبيل المثال، أمام المحكمة العليا في الوقت الحالي خمسة أيام لسماع الطعون المتعلقة بقرارات لجنة الانتخابات المركزية، بشأن عدم أهلية المرشحين للانتخابات"، مضيفة أنه "إذا قصروا الجدول الزمني أكثر من ذلك، فلن يكون هناك وقت لهذه الطعون".

وتابعت: "لا يمكنك أن تطلب من المحكمة العليا مناقشة جميع حالات عدم الأهلية خلال يوم واحد، فهذا هو أهم شيء بالنسبة للديمقراطية، أي تغيير سيجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للعملية"، بحسب الصحيفة.

وأكدت الصحيفة أن لجنة الانتخابات تقول إن القرار في نهاية المطاف للكنيست، وأنها ستنفذ ما يتقرر هناك، مبينة أنهم "إذا أرادوا التغيير، فسوف تقدم اللجنة البيانات الإشكالية، لكنها ستبذ قصارى جهدها لإجراء الانتخابات".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.