الفتنة.. في الخطاب التحريضي

سايد فرنجية /

منذ أشهر يتصاعد التحريض الطائفي وتتمادى العصبيات والفتنة.

الخطاب الطائفي المتنقل من منطقة إلى أخرى، تحول إلى نزاع دموي في قبرشمون.

وفي سياق التحريض الطائفي، جرى تحويل منع ملكية عقار والسكن بموجب عقود إيجار لغير المسيحيين في الحدث، إلى مسألة طائفية.

وفي خراج بلدتي العاقورة ولاسا، حصل خلاف على ملكية عقارات معينة، استغلته المرجعيات الدينية والسياسية وحوّلته إلى نزاع ديني لإثارة الغرائز الطائفية.

منذ أسابيع، وأمام عجز السلطة في إيجاد حل للنفايات في الشمال، بالإضافة إلى الضغط السياسي، حوّل أطراف السلطة مسألة النفايات والمطامر إلى شرارة طائفية بين زغرتا وطرابلس.

وبتحريض طائفي مقيت من القوى السياسية المشاركة في السلطة، وعلى خلفية حفر أرض لبناء خزان في مشاع متنازع على ملكيته بين الضنية وبشري في سفح جبل القرنة السوداء، تحوّل الخلاف إلى نزاع طائفي شارك فيه نواب وسياسيون من بشري والضنية.

واعتبار أن القرنة السوداء هي مقبرة شهداء الموارنة على حد تعبير وزير سابق، قوبل من جهة الضنية بتسيير موكب من عشرات السيارات إلى القرنة السوداء، وهي أعلى قمة في جبال لبنان ودول المنطقة.

تصاعد النزاع الطائفي على ادعاء ملكية قمة القرنة السوداء ومشاعاتها، وبدأ التحضير لأداء صلاة الجمعة في القرنة، قابله التحضير لإقامة قداس فيها.

قليلٌ من الخجل!

القرنة هي لبنانية، لا مارونية ولا أرثوذكسية ولا كاثوليكية، ولا سنية ولا شيعية ولا درزية…

ما أكثر الطائفيين والمذهبيين وتجار الدين والفاسدين في لبنان.

إن استمرار صمت الشعب، سيجبره على دفع ثمن سكوته عن الطائفية والفساد والانهيار الاقتصادي والمالي والقِيَمي.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.