"#غرد_للجيش_والمقاومة".. و"#عرسال"

بموازاة معركة جرود عرسال، بدأت معركة "الهاشتاغات" على مواقع التواصل الاجتماعي، واختلط "الحابل بالنابل". تراشق بالكلمات. تحليلات ونظريات. تهليل و"تزريك". كلفة استرجاع "السيادة" باهظة على صعيد الخسائر البشرية، وكذلك هو ثمن النزاعات الداخلية بين المحلّلين من وراء شاشات حاملين شعار "شوفيني يا منيرة".

التطورات في الميدان تسير وفق مخطط دقيق، بعدما أعلن الإعلام الحربي بدء المعركة، فالجيش له مهمة المراقبة والدفاع من الناحية اللبنانية، متعاونًا بذلك مع المقاومة اللبنانية. لم يرُق هذا الأمر لكثير من اللبنانيين، فالميول السياسية والآراء الشخصية لا يمكن أن تنفصل لديهم عن المنطق الذي يقول بعدم جهوزية الجيش لخوض المعارك وحده، فهو لا يمتلك من العتاد ما يكفي.

تحت هاشتاغ "#غرد_للجيش_والمقاومة" و"#عرسال" أطلق المواطنون العنان لآرائهم المتضاربة، منهم من يعتبر أن لا خيار رمادياً في حال الحرب، ويدعم "#رجال_الله و#عسكر_لبنان"حتى الرّمق الأخير.. وآخرون يتكلّمون بلسان مناقض ويرفضون التعاون ما بين الطرفين، فالجيش بنظرهم لديه من القدرة ما يكفي لخوض المعركة وحيداً!

 

مؤشّر التغريدات يشير إلى أنّ "الشامتين" لم بحققوا مبتغاهم، فالأغلبية اللبنانية أجمعت على هدف المرحلة كي "تأكل العنب"، وبالتالي أكّدت "أهمية وجود الجيش اللبناني ورجال المقاومة جنباً الى جنب".

سياسيّو لبنان لم يقبلوا بدور "لاعب احتياط"، ودخلوا الحرب الافتراضية من باب تغريداتها. النائب سليمان فرنجية دعم "رجال المقاومة" في تطهير الجرود، أما وزير الاتصالات جمال الجراح فأثنى على دور الجيش اللبناني، مؤكّداً بتغريدة أنّ "الجيش اللبناني لن يكون جزءاً من المعركة التي تجري على الحدود الشرقية"، بينما قرّر النائب نديم الجميّل توجيه أسئلة الى السلطة السياسية "أين موقف رئيس الجمهورية؟ وأين موقف الحكومة من المعركة الحاصلة؟".

شئنا أم أبَينا، المعركة في جرود عرسال مستمرة ميدانياً "دفاعاً عن الوطن" من وجهة نظر فريق كبير من اللبنانيين من كل الطوائف والمذاهب، و"حرباً عدوانية" من وجهة نظر فريق آخر، و"مصادرة لدور الدولة" برأي فريق ثالث.

لكن المعركة "الافتراضية" ستطول على مواقع التواصل الاجتماعي، بغض النظر عن نتائج المعركة الميدانية.

مروى بلوط
(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.