أميركا تخشى "حزب الله" أكثر من "داعش"!

نشر مركز "ستراتفور" للدراسات الأمنية تقريراً لافتاً في توقيته حيث تزامن مع ارتفاع وتيرة الاجراءات الأميركية ضد "حزب الله"، لكنه أيضاً جاء مطابقاً لوجهة نظر إسرائيل التي تسوّق هذه القناعة منذ العام 2015.

وتحدّث تقرير "ستراتفور" عن أن أجهزة استخباراتية أميركية، لم يحدّد هويتها، "باتت على قناعة" بأن "حزب الله" اللبناني "أخطر على الأمن الإقليمي والدولي" من تنظيم "داعش"، لامتلاكه "مستوى أعلى من التخطيط الاستخباراتي"، وأن "ما تقوم به مخابرات حزب الله هو من مواصفات مخابرات الدول، وليس مخابرات التنظيمات".

وأورد تقرير نشره المركز، للمحلل الأمني بن ويست، أن التحقيقات الأمنية الأميركية مع عنصرين تابعين لـ"حزب الله"، معتقلين حاليا في واشنطن، انتهت إلى أن مخططات "حزب الله"، "تشكل تهديدًا  أشرس وأخطر" من تنظيم "داعش" على الدول المستهدفة رغم أن أعمال "داعش" تتخذ "طابعًا وحشيًا".

وأظهرت التحقيقات، بحسب التقرير، أن أحد المعتقلين وهو المدعو علي الكوراني، كان مكلفًا برصد وتشخيص أهداف سياسية بدعوى الانتقام لاغتيال عماد مغنية، التي وقعت في 12 فبراير 2008، أي منذ قرابة العشر سنوات.

ووفق التقرير، فإن محتويات أجهزة الكمبيوتر والتواصل التي تمت مصادرتها من الكوارني، بجانب اعترافاته، أظهرت أنه قام في الفترة ما بين 2009 وحتى 2015، برصد مرافق أمنية وحيوية في نيويورك بينها مكاتب حكومية في مانهاتن ومراكز للحرس الوطني في مطار كيندي، بجانب شخصيات عسكرية في نيويورك، وقام بإرسال تلك التفاصيل إلى "حزب الله" في لبنان.

وأضاف التقرير أن الكوارني اشترى معدات صينية تستخدم للإسعافات الأولية، وذلك لاستخلاص نيترات الأمونيوم منها لاستخدامها في تفجيرات تشبه ما حصل في إحدى عمليات التفجير التي كشفت في قبرص عام 2012.

ولفت "ستراتفور"، إلى أن الكوراني قام في إحدى عملياته في بانكوك باستئجار مرافقة نسائية وكان يجعلها تسبقه إلى غرفته ليرصد إن كان أحد من أجهزة المخابرات يتتبعه أو يراقب البناية، وهي تكتيكات وفنيات قال التقرير إنها متقدمة وأشد خطورة مما يتبعه وينفذه تنظيم "داعش".

أما المعتقل الثاني، المدعو سامر الديك، فكان مكلفًا، وفق التقرير، بالسفر إلى عدد من المواقع في أميركا اللاتينية، ورصد وتحديد أماكن وأهداف لعمليات تخريبية يقوم بها "حزب الله"، بينهما سفارات ومواقع حيوية حول قناة بنما الإستراتيجية.

وأقر الدبك في اعترافاته لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، بحسب التقرير، أن بعض عمليات "حزب الله" هدفها الأساسي "إطلاق رسائل معينة، في شكل تهديد يمكن أن يؤدي نفس النتائج التي تحققها العمليات الهجومية المسلحة".

وأشار التقرير إلى أن الكوراني والدبك، كانا يعيشان في الولايات المتحدة عندما جندهما "حزب الله" أواسط العقد الماضي، مستفيدًا من كونهما يحملان جوازات سفر أميركية وأوراق إقامة وعمل تسهل لهما التنقل والتخفي.

يذكر ان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون كان اعتبر في شهر تشرين الأول من العام 2015 خلال زيارته إلى واشنطن، أن "حزب الله" اللبناني "يمثل خطراً اكبر" من تنظيم "داعش" على حدود بلاده، معرباً عن قلقه من "أن يستغل الحزب الأزمة السورية لينفذ هجوماً ضد اسرائيل".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.