روسيا تستعد للمواجهة: الصواريخ تتدفّق إلى سوريا

"هيمنة الأمس الأميركية"، عنوان مقال يوري سيليفانوف، في "فوينية أوبزرينيه"، عن أن مصير العالم برمته يتعلق بنتيجة مواجهة روسية أميركية محتملة في سوريا.

وجاء في المقال: أعلن البنتاغون عن إرسال مجموعة من حاملات الطائرات التي تقودها "هاري ترومان" إلى البحر الأبيض المتوسط.

الضربات من البحر، وليس بواسطة الطائرات، إنما تحديدا بصواريخ توماهوك المجنحة، نوع مفضل من الرياضة العسكرية الأميركية. لماذا؟ لأن هذا النوع هو الأكثر أمانًا. فأقصى ما يغامرون به هو ضياع عدد من الصواريخ.

أكثر ما يخيف القيادة الأميركية هو تدفق التوابيت تحت علم النجوم. وبما أن هذا الخيار يستبعد ذلك تمامًا، فإنهم يفضلونه كقاعدة عامة.

يتبين أن لا شيء واقعيا حقاً، باستثناء جلب الأسطول والضرب بـ" توماهوك". وهكذا أُرسلت "ترومان" ومرافقتها. ومن المستبعد أن تتوقف الأمور عند هذا الحد. لكن هذا كله يستغرق وقتًا. لدينا أسبوعان على الأقل، وشهر على الأكثر.

هذا في حد ذاته مهم جدا. فروسيا خلال هذا الوقت يمكنها أن تحشو سوريا فعليًا بأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الأكثر تطوراً وبوسائط الحرب الإلكترونية. وهناك الآن ما ليس بالقليل منها.

وبالتالي، فإن هذا النوع من إدارة الحرب الذي كان أكثر راحة وأمانا بالنسبة لأميركا هذه المرة يمكن أن يؤدي إلى اختلال قوي جدًا.

من الآن فصاعدا، يصبح من الواضح للجميع أن "الملك" الأميركي لم يعد يستطيع تأكيد طموحاته العالمية بقوة عسكرية مقنعة. ويصبح من الواضح تماما أن أي دولة تبني نظام دفاع دفاعي صاروخي موثوقا به، على الأقل بمساعدة روسيا، ستحصل على بطاقة رابحة غير قابلة للكسر من قبل أميركا. ويمكنها التحدث مع واشنطن دون النظر إلى قبضتها العسكرية الخانقة. هذا، إذا صح التعبير، ثورة جيوسياسية حقيقية على نطاق عالمي. لأن الهيمنة العالمية الأميركية الحالية عمادها القوة.

وهكذا، فإذا وصل الأمر في سوريا إلى مواجهة مباشرة بين روسيا والولايات المتحدة، فإن روسيا لن تحمي نفسها وسوريا فحسب، إنما ستحمي بقية العالم من التوسع الأميركي.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.