البغدادي مات…لم يمت…ربما مات!

شكّل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي هدفاً ملحاً للدول التي تقاتل التنظيم في سوريا والعراق. وفي أكثر مرّة، أعلنت الدولتان "القطب" في الحرب السورية، الولايات المتحدة وروسيا، مقتل أخطر إرهابيي العالم في غارات لكليهما، لكن هل قُتل البغدادي فعلاً؟

رجّحت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، مقتل البغدادي في غارة شنّتها طائراتها الحربية في 28 أيار 2016 على مدينة الرقة السورية، مُضيفة أنها تسعى للتأكد من مقتل زعيم "داعش"، الذي كان حاضراً في الاجتماع الذي أغارت عليه.

وفي السياق نفسه، أوضحت الوزارة المذكورة أن الغارة الروسية على الرقّة أسفرت عن مقتل مسؤولين عسكريين كبار من "داعش"، ونحو 330 إرهابياً، وأنها استهدفت اجتماعاً للتنظيم كان يُخطّط فيه القادة لكيفية خروجهم من الرقة.

وأوضحت، في بيان، أن "الغارة شُنّت ليل 28 أيار الماضي إلى مركز قيادة تابع للتنظيم، انعقد فيه آنذاك اجتماع لقياديين من داعش لبحث مسارات خروج الإرهابيين من الرقة عبر ما يعرف بالممرّ الجنوبي"، مُضيفة أنه وحسب معلومات نتأكد من صحتها عبر مختلف القنوات، كان زعيم داعش إبراهيم أبو بكر البغدادي أيضاً حاضراً في الاجتماع، و"تمّ القضاء عليه جرّاء الغارة".

وأضاف البيان أن الغارة نفذّتها طائرات من طرازي "سو-35" و"سو-34" في الضواحي الجنوبية للرقة. وتم إبلاغ الجانب الأميركي مسبقاً بتوجيهها.

وحسب المعلومات المتوفرة، أسفرت الغارة عن تصفية قرابة 30 قيادياً ميدانياً في التنظيم من بينهم "أمير الرقّة" ورئيس جهاز الأمن التابع للتنظيم، إضافة إلى قرابة 300 مسلح من حراس هؤلاء القياديين.

لكنّ الإدارة الأميركية لم تؤكد التقارير الروسية. وقال التحالف الأميركي "لا نستطيع تأكيد التقارير الروسية بشأن مقتل زعيم داعش". بينما أعلن مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية لا تستطيع تقديم أي معلومات عن الخبر.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت تصفية المتحدث باسم تنظيم "داعش" أبو محمد العدناني في غارة جوية على محافظة حلب السورية، في 31 آب 2016. في المُقابل، أكدّت نظيرتها الأميركية مقتل العدناني في ضربة جوية أميركية في سوريا في 30 آب 2016.

صور لمكان الغارة

ونشرت وزارة الدفاع الروسية صورة تمّ التقاطها بعد يوم من توجيه ضربة جوية إلى مشارف الرقّة الجنوبية، يُعتقد أنها أسفرت عن مقتل البغدادي.

كما نشرت الوزارة صورة أخرى للحيّ نفسه، التقطت في 13 أيار، أي قبل تنفيذ العملية بأسبوعين. وتظهر مقارنة بين الصورتين أن الغارة الجوية الروسية فجر الأحد 28 أيار، أسفرت عن تدمير أربعة منازل بالكامل. أما المباني المحيطة، ومنها مسجد، فلم تتضرّر بسبب الغارة.

لافروف لا يؤكد تصفية البغدادي

بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه لا يُوجد حتى الآن تأكيد مطلق على تصفية البغدادي جراء غارة روسية على الرقّة في أواخر أيار الماضي.

وأوضح لافروف، خلال مؤتمر صحافي في موسكو الجمعة: "سمعت، طبعاً هذه الأنباء. لكن لا تتوفر لدي حتى الآن معلومات تؤكد صحة هذه المعلومات 100 في المئة".

وفي الوقت نفسه، أكد لافروف أن لا داعي للمبالغة في أهمية القضاء المحتمل على البغدادي.

وقال بهذا الخصوص: "كافة الأمثلة لهذا النوع من العمليات بهدف القضاء على قادة جماعات إرهابية، كانت دائما تحظى بقدر كبير من الحماسة وتحاط بضجة، ولكن على الرغم من ذلك، أثبتت التجربة أن مثل هذه الجماعات سرعان ما كانت تستعيد قدرتها القتالية".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.