الأمن يُحبط إقامة "إمارة" لـ"داعش"

في 31 أيار الماضي، أوقف جهاز أمن الدولة المطلوب الفلسطيني عمر مصطفى، قرب مخيم برج البراجنة. وتمّ التعريف عن مصطفى بأنه عنصر لوجستي في شبكة يُديرها تنظيم "داعش".

وُضع توقيف مصطفى في إطار جهود القوى الأمنية اللبنانية في مكافحة الإرهاب التي تُؤدي يومياً إلى توقيف عدد من المنتمين إلى تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيَين. لكن القضية أكبر من مجرد توقيف. فالشبكة التابعة لفلول "داعش" تُعدّ من الشبكات الخطيرة. أما مصطفى، بحد ذاته، فهو "أمير الإمارة" التي كان ينوي إقامتها داخل مخيم عين الحلوة. بعد نجاح القوى الأمنية في اعتقال القيادي في التنظيم عماد ياسين في أيلول الماضي، والذي كان أبرز المرشّحين لتولّي الإمارة داخل المخيم، استكمل مصطفى العمل على أن يُعلن نفسه أميراً على الإمارة المستحدثة.

منذ سنتين استطاعت مخابرات الجيش خرق شبكة "داعش" في عين الحلوة التي لم تكن معروفة للأجهزة الأمنية. وتعرّفت مخابرات الجيش على عنصرين فيها.  وبالتنسيق بين الأجهزة الأمنية اللبنانية، تم توقيف مصطفى، في عملية نوعية على الرغم من اتخاذه احتياطات كثيرة، لا سيما أنه كان مراقباً ومطلوباً للأجهزة الامنية اللبنانية كافة على مدار سنوات.

وكشف المدير العام لمديرية أمن الدولة في لبنان اللواء طوني صليبا لقناة "الميادين أن الموقوف كان يتواصل مع مشغليه خارج لبنان، وتحديداً في مدينة الرقة السورية، منوّهاً بتعاون بعض الفصائل الفلسطينية في المخيمات مع الأجهزة الأمنية، ولا سيما بعد توقيف المطلوب مصطفى.

وتحدّث صليبا عن "مفاجآت أمنية" سيتمّ الإعلان عنها في القتة المقبلة، سواء بالنسبة للمناطق التي تتواجد فيها الشبكات الإرهابية، خصوصاً في ظلّ وجود خلايا نائمة بانتظار الإشارة لتنشط.

في سياق آخر، تنشط الأجهزة الأمنية في ملاحقة وتفكيك شبكات تعمل لصالح "الموساد" الإسرائيلي، حيث تمّ زرع عنصر أمني لبناني داخل إحدى الشبكات ما أدى إلى نجاح كبير في تفكيكها.

وأشار صليبا إلى أن "الهدف المشترك للخلايا الإرهابية، ولشبكات التجسّس الاسرائيلية هو إحداث الفتنة بين مكوّنات المجتمع اللبناني، ولا سيما العمل لإيقاع الفتنة وتأجيج الصراع بين السنة والشيعة، وهناك أيضاً لائحة اغتيالات لشخصيات أمنية ودينية وكلها تخدم أهداف تلك الجماعات التكفيرية والشبكات المتعاملة مع العدو الإسرائيلي".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.